الحديث 5290عبد الرحمن بن أبزى «أن رجلا أتى عمر فقال: إني أجنبت، ولم أجد ماء؟ فقال: لا تصل، فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين، إذ أنا وأنت في سرية، فأصابتنا جنابة، فلم نجد الماء، فأما أنت؛ فلم تصل، وأما أنا: فتمعكت في التراب وصليت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: إنما يكفيك: أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك؟ فقال عمر: اتق الله يا عمار، فقال: إن شئت لم أحدث به، فقال عمر: نوليك ما توليت» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: «كنت عند عمر، فجاءه رجل، فقال: إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين؟ فقال عمر: أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء، قال: فقال عمار: يا أمير المؤمنين، أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل، فأصابتنا جنابة، فأما أنا فتمعكت، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: إنما [كان] يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفخهما، ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع؟ فقال عمر: يا عمار، اتق الله، فقال: يا أمير المؤمنين، إن شئت والله لم أذكره أبدا، فقال عمر: كلا والله، لنولينك من ذلك ما توليت» . وله في أخرى في هذا الحديث: «فقال: يا عمار، إنما كان يكفيك هكذا، ثم ضرب بيديه إلى الأرض، ثم ضرب إحداهما على الأخرى، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعد (1) - ولم يبلغ المرفقين - ضربة واحدة» . وفي أخرى بهذه القصة «فقال: إنما كان يكفيك، وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم- يده إلى الأرض، ثم نفخ فيها، ومسح بها وجهه وكفيه» شك سلمة وقال: لا أدري فيه: «إلى المرفقين» . يعني: أو «إلى الكفين؟» . وفي أخرى بهذا الحديث قال: «ثم نفخ فيها، ومسح بها وجهه وكفيه إلى المرفقين، أو إلى الذراعين» قال شعبة: كان سلمة يقول: «الكفين والوجه والذراعين» فقال له منضور ذات يوم: انظر ما تقول؛ فإنه لا يذكر الذراعين غيرك. [وفي أخرى قال: «فقال - يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم-: إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك إلى الأرض، فتمسح بهما وجهك وكفيك.. وساق الحديث» ] . وفي أخرى قال: «سمعت عمارا يخطب بمثله، إلا أنه لم ينفخ» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، وفيها «فقال: إنما كان يكفيك، وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم- بيديه الأرض، ثم نفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه - وسلمة شك، لا يدري فيه: إلى المرفقين، أو الكفين - فقال: نوليك ما توليت» . وأخرج رواية أبي داود الأولى، وفيها: «فقال عمار: أتذكر يا أمير المؤمنين، حيث كنت بمكان كذا وكذا، ونحن نرعى الإبل فتعلم أنا أجنبنا؟ قال: نعم، قال: فأما أنا فتمرغت في التراب، فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم-، فضحك، فقال: إن كان الصعيد لكافيك، وضرب بكفيه إلى الأرض، ثم نفخ فيهما، ثم مسح وجهه وبعض ذراعيه؟ فقال: اتق الله يا عمار، فقال: يا أمير المؤمنين، إن شئت لم أذكره، قال: لا، ولكن نوليك من ذلك ما توليت» . وله في أخرى «أن رجلا سأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن التيمم، فلم يدر ما يقول، فقال عمار: أتذكر حيث كنا في سرية فأجنبت فتمعكت في التراب، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: إنما كان يكفيك هذا؟ - وضرب شعبة بيديه على ركبتيه، ونفخ في يديه، ومسح بهما وجهه وكفيه مرة واحدة -» . وفي أخرى مثل الأولى وقال: «ثم نفخ [فيهما] ، فمسح بهما وجهه وكفيه - شك سلمة وقال: لا أدري، فيه: إلى المرفقين، أو إلى الكفين - قال عمر: نوليك من ذلك ما توليت» قال شعبة: كان [يقول] : الكفين والوجه والذراعين، فقال له منصور: ما تقول؟ فإنه لا يذكر: «الذراعين» أحد غيرك، فشك سلمة فقال: لا أدري ذكر الذراعين، أم لا. وفي أخرى «قال عمار: أجنبت وأنا في الإبل، فلم أجد ماء، فتمعكت في التراب تمعك الدابة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأخبرته بذلك، فقال: إنما كان يجزيك من ذلك التيمم» . وفي رواية أخرى لأبي داود: «أنهم تمسحوا وهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالصعيد لصلاة الفجر، فضربوا بأكفهم الصعيد، ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى، فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم» . وفي أخرى نحو هذا، قال: «فقام المسلمون فضربوا بأكفهم التراب ولم يقبضوا من التراب شيئا.. فذكر نحوه، ولم يذكر المناكب والآباط قال ابن الليث: إلى ما فوق المرفقين» . وفي أخرى قال: «سألت النبي - صلى الله عليه وسلم- عن التيمم، فأمرني: ضربة واحدة للوجه والكفين» . وفي أخرى: سئل قتادة عن التيمم، فقال: عن عمار: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إلى المرفقين» . وفي رواية النسائي قال: «تيممنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فمسحنا بوجوهنا وأيدينا إلى المناكب» . وأخرج الترمذي من هذا الحديث بطوله: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أمره بالتيمم للوجه والكفين» (2) . قال الترمذي: وقد روي عنه أنه قال: «تيممنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى المناكب والآباط» ولقلة ما أخرج لم نثبت له علامة (3) .