الحديث 1695عائشة -رضي الله عنها- قالت: «أنا فتلت تلك القلائد من عهن كان عندنا، وأصبح فينا حلالا، يأتي ما يأتي الحلال من أهله - أو يأتي ما يأتي الرجل من أهله» . وفي رواية أخرى: قالت: «فتلت قلائد بدن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم أشعرها وقلدها، ثم بعث بها إلى البيت، فما حرم عليه شيء كان له حلا» . وفي أخرى قالت: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهدي من المدينة، فأفتل قلائد هديه، فلا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم. وفي أخرى: «كنت أفتل القلائد للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فيقلد الغنم، ويقيم في أهله حلالا» . وفي أخرى قالت: «كنا نقلد الشاة، فنرسل بها، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- حلال، لم يحرم منه شيء» . وفي أخرى: أن مسروق بن الأجدع أتى عائشة، فقال لها: «يا أم المؤمنين، إن رجلا يبعث الهدي إلى الكعبة، ويجلس في المصر، فيوصي أن تقلد بدنته، فلا يزال من ذلك اليوم محرما حتى يحل الناس؟ قال: فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب، وقالت: لقد كنت أفتل قلائد هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيبعث هديه إلى الكعبة، فما يحرم عليه شيء مما حل للرجل من أهله حتى يرجع الناس» . وفي أخرى: أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة «أن عبد الله ابن عباس قال: من أهدى هديا، حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه، وقد بعثت بهدي، فاكتبي إلي بأمرك. قالت: ليس كما قال ابن عباس: أنا فتلت قلائد هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي، ثم قلدها، ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-شيء أحله الله له، حتى نحر الهدي» . هذه روايات البخاري ومسلم. وفي أخرى لمسلم: قالت: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي هاتين، ثم لا يعتزل شيئا ولا يتركه» . وفي أخرى له: «ثم لا يمسك عن شيء لا يمسك عنه الحلال» . وأخرج الموطأ الرواية التي فيها ذكر زياد بن أبي سفيان. وأخرجها النسائي، ولم يذكر زيادا وابن عباس، واقتصر على المسند منها. وأخرج الموطأ أيضا عن يحيى بن سعيد قال: «سألت عمرة بنت عبد الرحمن عن الذي يبعث بهديه ويقيم: هل يحرم عليه شيء؟ فأخبرتني أنها سمعت عائشة تقول: لا يحرم إلا من أهل ولبى» . وأخرج الترمذي والنسائي عنها قالت: «فتلت قلائد هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ثم لم يحرم ولم يترك شيئا من الثياب» . وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى والثانية والثالثة. وأخرج النسائي الرواية الخامسة. وله في أخرى: «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيبعث بها، ثم يأتي ما يأتي الحلال قبل أن يبلغ الهدي مكة» (1) .