الحديث 1520عائشة -رضي الله عنها-: قالت: «كانت قريش ومن دان دينها، يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يأتي عرفات، فيقف بها، ثم يفيض منها فذلك قوله عز وجل: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199] » . وفي رواية: قال عروة بن الزبير -رضي الله عنهما-: «كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس، والحمس: قريش وماولدت، كانوا يطوفون عراة، إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا، فيعطي الرجال الرجال، والنساء النساء، وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناس كلهم يبلغون عرفات - قال هشام: فحدثني أبي عن عائشة قالت: الحمس: هم الذين أنزل الله فيهم {ثم افيضوا من حيث أفاض الناس} - قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم، فلما نزلت {أفيضوا من حيث أفاض الناس} رجعوا إلى عرفات» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ. وانفرد بالرواية الثانية البخاري ومسلم (1) . وذكر رزين رواية: «: قالت كانت قريش ومن دان بدينها - وهم الحمس - يقفون بالمزدلفة، ويقولون: نحن قطين الله - أي: جيران بيت الله - فلا نخرج من حرمه، وكان يدفع بالعرب أبو سيارة على حمار عري من عرفة» (2) .