الحديث 9507طارق بن شهاب أن أبا بكر [الصديق - رضي الله عنه -] قال لوفد بزاخة: «تتبعون أذناب الإبل، حتى يري الله خليفة نبيه - صلى الله عليه وسلم- والمهاجرين أمرا يعذرونكم به» (1) . هذا طرف من حديث طويل أخرجه الحميدي في كتابه عن [أبي] بكر البرقاني، ولم يخرج البخاري منه إلا هذا الطرف لا غير، والحديث هو قال: «جاء وفد بزاخة - من أسد وغطفان - إلى أبي بكر - رضي الله عنه - يسألونه الصلح، فخيرهم بين الحرب المجلية، والسلم المخزية فقالوا: هذه المجلية قد عرفناها، فما المخزية؟ قال: ننزع منكم الحلقة والكراع، ونغنم ما أصبنا منكم، وتردون علينا ما أصبتم منا، وتدون لنا قتلانا، وتكون قتلاكم في النار، وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل، حتى يري الله خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والمهاجرين أمرا يعذرونكم به، فعرض أبو بكر ما قال على القوم، فقام عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - فقال: قد رأيت رأيا، وسنشير عليك، أما ما ذكرت من الحرب المجلية، والسلم المخزية: فنعم ما ذكرت، وما ذكرت: نغنم ما أصبناه منكم، وتردون ما أصبتم منا: فنعم ما ذكرت، وأما ما ذكرت تدون قتلانا، وتكون قتلاكم في النار، فإن قتلانا قاتلت، فقتلت على أمر الله، أجورها على الله، ليس لها ديات، فتتابع القوم على ما قال عمر (2) » .