الحديث 3470شقيق بن سلمة قال: جاء رجل يقال له: نهيك ابن سنان، إلى عبد الله بن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ هذا الحرف: ألفا تجده، أم ياء {من ماء غير آسن} [محمد: 15] أو {من ماء غير ياسن} ؟ فقال له عبد الله: أو كل القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل في كل ركعة، فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر، إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ نفع، إن أفضل الصلاة الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرن بينهن، سورتين في كل ركعة، ثم قام عبد الله، فدخل علقمة في إثره، فقلنا له: سله عن النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرأ بها في كل ركعة، فدخل عليه، فسأله؟ ثم خرج علينا، فقال: عشرون سورة من أول المفصل، على تأليف عبد الله، آخرهن من الحواميم {حم الدخان} ، و {عم يتساءلون} هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود عن علقمة، والأسود، قالا: «أتى ابن مسعود رجل، فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال: هذا كهذ الشعر، ونثرا كنثر الدقل؟ لكن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ النظائر، السورتين في ركعة {الرحمن} و {النجم} في ركعة، و {اقتربت} و {الحاقة} في ركعة، و {الطور} و {الذاريات} في ركعة، و {إذا وقعت} ، و «ن» في ركعة، و {سأل سائل} و {النازعات} في ركعة، و {ويل للمطففين} و {عبس} في ركعة، و «المدثر» و «المزمل» في ركعة، و «هل أتى» ، ولا «أقسم بيوم القيامة» في ركعة و «عم يتساءلون} ، {المرسلات} في ركعة و {الدخان} و {إذا الشمس كورت} في ركعة» . وقال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود. وفي رواية النسائي، قال مسروق: «أتاه رجل، فقال: إني قرأت الليلة المفصل في ركعة، فقال: هذا كهذ الشعر؟ لكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ النظائر عشرين سورة من المفصل، من آل حم» وفي أخرى عن شقيق، قال: «قال رجل عند عبد الله: قرأت المفصل في ركعة، قال: هذا كهذ الشعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين [سورتين] في ركعة» . وفي أخرى عن شقيق: «قال عبد الله: إن لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، عشرين سورة في عشر ركعات، ثم أخذ بيد علقمة، فدخل، ثم خرج إلينا علقمة، فسألناه؟ فأخبرنا بهن» . وفي رواية الترمذي، قال: سأل رجل عبد الله عن هذا الحرف {غير آسن} أو {غير ياسن} ؟ قال: كل القرآن قرأت غير هذا؟ قال: نعم قال: إن قوما يقرؤونه ينثرونه نثر الدقل، لا يجاوز تراقيهم، إني لأعرف السور النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرن بينهن، قال: فأمرنا علقمة، فسأله؟ فقال: عشرون سورة من المفصل، كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يقرن بين كل سورتين في ركعة» (1) .