الحديث 52سليمان بن عمرو بن الأحوص - رحمه الله - (1) قال: حدثني أبي: أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ، ثم قال: «أي يوم أحرم؟ أي يوم أحرم؟ أي يوم أحرم؟» قال: فقال الناس: يوم الحج الأكبر يا رسول الله، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ولا يجني والد على ولده، ولا يجني ولد على والده ألا إن المسلم أخو المسلم، فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه. ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، غير ربا العباس، فإنه موضوع كله، ألا وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع، وأول دم أضع من دم الجاهلية: دم الحارث (2) بن عبد المطلب، وكان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل، ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عوان عندكم، ليس تملكون شيئا غيرذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن ذلك فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا وإن لكم على نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم حقا، فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم: أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» . وفي رواية قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في حجة الوداع للناس: «أي يوم هذا؟» قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، ألا لا يجني جان على ولده، ولا مولود على والده، ألا وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبدا، ولكن سيكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم، فسيرضى به» . أخرجه الترمذي (3) .