الحديث 6370سعيد بن زيد (1) - رضي الله عنه - قال رياح (2) بن الحارث: «كنت قاعدا عند فلان (3) في الكوفة في المسجد، وعنده أهل الكوفة، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، فرحب به وحياه، وأقعده عند رجله على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له: قيس بن علقمة، فاستقبله، فسب وسب، فقال سعيد: من يسب هذا الرجل؟ قال: يسب عليا، فقال: ألا أرى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسبون عندك، ثم لا تنكر ولا تغير؟ أنا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول - وإني لغني أن أقول عليه ما لم يقل، فيسألني عنه غدا إذا لقيته -: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة، وسكت عن العاشر. قالوا: ومن هو العاشر؟ فقال سعيد بن زيد - يعني نفسه - ثم قال: والله لمشهد رجل منهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يغبر فيه وجهه خير من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح» . زاد رزين: ثم قال: «لا جرم لما انقطعت أعمارهم: أراد الله أن لا يقطع الأجر عنهم إلى يوم القيامة، والشقي من أبغضهم، والسعيد من أحبهم» . وفي رواية عبد الرحمن بن الأخنس (4) «أنه كان في المسجد، فذكر رجل عليا، فقام سعيد بن زيد، فقال: أشهد على النبي - صلى الله عليه وسلم- أني سمعته يقول: عشرة في الجنة: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة بن عبيد الله في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، ولو شئت لسميت العاشر، قال (5) : فقالوا: من هو؟ فسكت (6) ، فقالوا: من هو؟ قال: سعيد بن زيد» . وفي رواية عبد الله بن ظالم المازني (7) قال: سمعت سعيد بن زيد [بن عمرو بن نفيل] «لما قدم فلان الكوفة قام فلان خطيبا (8) ، فأخذ بيدي سعيد بن زيد (9) ، فقال: ألا ترى إلى هذا الظالم (10) ؟ فأشهد على التسعة أنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لم إيثم - قال ابن إدريس: والعرب تقول: إيثم، وآثم - قلت: ومن التسعة؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو على حراء: أثبت حراء، إنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد. قلت: ومن التسعة؟ قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، قلت: ومن العاشر؟ فتلكأ هنيهة، ثم قال: أنا» أخرجه أبو داود. وأخرج الترمذي الرواية الآخرة، وأول حديثه قال: «أشهد على التسعة أنهم في الجنة ... » وذكره. وله في أخرى عن عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- نحوه بمعناه، هكذا قال، ولم يذكر لفظه. وله في أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي، وعثمان، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن، وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقاص، قال: فعد هؤلاء التسعة، وسكت عن العاشر، فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور (11) ، من العاشر؟ قال: نشدتموني بالله، أبو الأعور في الجنة، قال: هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل» ، قال الترمذي: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا الحديث أصح من الأول - يعني به: الحديث الذي يجيء بعد هذا عن عبد الرحمن بن عوف (12) .