الحديث 5822خويلة بنت مالك بن ثعلبة - رضي الله عنها- قالت: «ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أشكو إليه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- يجادلني فيه، ويقول: اتق الله، فإنه ابن عمك، فما برحت حتى نزل القرآن {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] إلى الفرض، فقال: يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير، ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينا، قالت: ما عنده شيء يتصدق به، قال: فإني سأعينه بعرق من تمر، قلت: يا رسول الله، وإني أعينه بعرق آخر، قال: قد أحسنت، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينا، وارجعي إلى ابن عمك، قال: والعرق ستون صاعا» . وفي رواية بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه قال: «والعرق: مكتل يسع ثلاثين صاعا» قال أبو داود: هذا أصح الحديثين. وفي رواية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «العرق: زنبيل يأخذ خمسة عشر صاعا» . وفي أخرى بهذا الخبر قال: «فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بتمر، فأعطاه إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعا، فقال: تصدق بهذا، فقال: يا رسول الله على أفقر مني ومن أهلي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: كله أنت وأهلك» . وفي أخرى عن عطاء [بن يسار] عن أوس أخي عبادة بن الصامت «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أعطاه خمسة عشر صاعا من شعير، إطعام ستين مسكينا» . قال أبو داود: عطاء لم يدرك أوس بن الصامت، هذا مرسل، أوس من أهل بدر، قديم الموت، وإنما رووه عن الأوزاعي عن عطاء أن أوسا قال، وعطاء لم يسمع من أوس، والناس كلهم رووه عن عطاء عن أوس (1) . تم - بعون الله تعالى وتوفيقه - الجزء السابع من كتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -» ويليه الجزء الثامن، وأوله حرف العين، ويبدأ بكتاب العلم بسم الله الرحمن الرحيم