الحديث 415جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» . هذه رواية البخاري والترمذي وأبو داود. وأخرجه مسلم، وهذا لفظه، قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، وإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به» (1) . وفي أخرى له قال: «الشفعة في كل شرك من أرض، أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق به، حتى يؤذنه» . وافقه أبو داود أيضا على روايته الأولى. وأخرجه الترمذي أيضا قال: «من كان له شريك في حائط، فلا يبيع نصيبه من ذلك حتى يعرضه على شريكه» . وفي أخرى للترمذي وأبي داود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الجار أحق بشفعة جاره، ينتظر بها، وإن كان غائبا، إذا كان طريقهما واحدا» . وفي أخرى للترمذي قال: «جار الدار أحق بالدار» . وأخرج النسائي روايتي مسلم. وله في أخرى: «أيكم كانت له أرض، أو نخل، فلا يبعها حتى يعرضها على شريكه» . وله في أخرى: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة والجوار» . رأيت الحميدي - رحمه الله - قد جعل هذا الحديث في كتابه «الجمع بين الصحيحين» . من أفراد البخاري، وأفراد مسلم، ولم يذكره في المتفق عليه، وما أعلم السبب في ذلك، لعله قد عرف فيه ما لم نعرفه (2) .