شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الأحاديث تحت هذا الطريق: 2
- الحديث 6133
البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يدخل - يعني من العام المقبل - يقيم فيها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب، كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقر بها، فلو نعلم أنك رسول الله ما منعناك، ولكن أنت محمد بن عبد الله، فقال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله، ثم قال لعلي بن أبي طالب: امح «رسول الله» قال: لا والله، لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وليس يحسن يكتب - فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله: لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع من أصحابه أحدا إن أراد أن يقيم بها، فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم-، فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم، فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك بنت عمك، فحملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، قال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي، وقال جعفر: بنت عمي، وخالتها تحتي، وقال زيد: بنت أخي، فقضى بها النبي - صلى الله عليه وسلم- لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني، وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا. وفي رواية قال: «لما صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أهل الحديبية: كتب علي بينهم كتابا، فكتب: محمد رسول الله، فقال المشركون: لا تكتب: محمد رسول الله، لو كنت رسولا لم نقاتلك، ثم [قال] لعلي: امحه، فقال علي: ما أنا بالذي أمحوه، فمحاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيده، وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، وأن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح، فسألوه: وما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه» والمسؤول عن جلبان السلاح هو أبو إسحاق [السبيعي] ، بين ذلك عبيد الله بن معاذ العنبري في حديثه قال: قال شعبة لأبي إسحاق: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب [وما فيه] . وفي رواية قال: «صالح النبي - صلى الله عليه وسلم- المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح - السيف والقوس ونحوه - فجاء أبو جندل يحجل في قيوده، فرده إليهم» . وفي أخرى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه: أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله، لم نمنعك، وتابعناك. وفي رواية لمسلم: بايعناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فقال: أنا والله محمد بن عبد الله، وأنا رسول الله، قال: وكان لا يكتب، فقال لعلي: امح «رسول الله» ، فقال علي: لا والله لا أمحوه أبدا، قال: فأرنيه، فأراه إياه، فمحاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيده، فلما دخل ومضى الأجل أتوا عليا، فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك علي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: نعم، ثم ارتحل. وفي أخرى ثم قال لعلي: امح «رسول الله» ، قال: لا، والله لا أمحوك أبدا، قال: فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الكتاب - وليس يحسن يكتب - فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ... الحديث، وفيه ذكر بنت حمزة، والأخذ لها، والخصومة فيها» أخرجه البخاري ومسلم (1) . هذه «
- الحديث 6167
البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «لما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - المشركين يوم حنين نزل عن بغلته فترجل» أخرجه أبو داود (1) .