شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض طبقتين — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن ابن أبي مليكة
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 5
أول 4 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 8563
ابن أبي مليكة قال: «توفيت بنت لعثمان بن عفان بمكة، فجئنا نشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس، فإني لجالس بينهما، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان - وهو مواجهه - ألا تنهى عن البكاء، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه؟ فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك، ثم حدث، فقال: صدرت مع عمر من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، فإذا هو بركب تحت ظل شجرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ فنظرت، فإذا [هو] صهيب، قال: فأخبرته، فقال: ادعه، فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحل، فالحق بأمير المؤمنين، فلما أن أصيب [عمر] دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر: يا صهيب، أتبكي علي وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه؟ فقال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة، فقالت: يرحم الله عمر، لا والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، ولكن قال: إن الله يزيد الكافر ببكاء أهله عليه، وقالت عائشة: حسبكم القرآن {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس عند ذلك: والله أضحك وأبكى، قال ابن أبي مليكة: فما قال ابن عمر شيئا» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية النسائي قال: قالت عائشة: «إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن الله يزيد الكافر عذابا ببعض بكاء أهله [عليه] » . وله في أخرى: قال ابن أبي مليكة «لما هلكت أم أبان حضرت مع أناس، فجلست بين عبد الله بن عمر، وابن عباس، فبكين النساء، فقال ابن عمر: ألا تنهى هؤلاء عن البكاء، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه؟ فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك، خرجت مع عمر، حتى إذا كنا بالبيداء رأى راكبا تحت شجرة، فقال: انظر من الركب، فذهبت، فإذا صهيب وأهله، فرجعت إليه، فقلت: يا أمير المؤمنين، هذا صهيب وأهله، فقال: علي بصهيب، فلما دخلنا المدينة أصيب عمر، فجلس صهيب يبكي عنده، يقول: وا أخياه، وا أخياه، فقال [عمر] : يا صهيب، لا تبك، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه، قال: فذكرت ذلك لعائشة، فقالت: أما والله ما تحدثون هذا الحديث عن كاذبين مكذبين، ولكن السمع يخطئ وإن لكم في القرآن لما يشفيكم {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر: 18] ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه» (1) .
- الحديث 6689
ابن أبي مليكة - رحمه الله -: قال: «استأذن ابن عباس على عائشة قبيل موتها وهي مغلوبة، فقالت: أخشى أن يثني علي، فقيل: ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ومن وجوه المسلمين، فقالت: ائذنوا له، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير، إن اتقيت الله، قال: فأنت بخير إن شاء الله، زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء، ودخل ابن الزبير خلافه فقالت: دخل ابن عباس فأثنى علي، ووددت أني كنت نسيا منسيا» . أخرجه البخاري (1) ، وله في أخرى نحوه، ولم يذكر «نسيا منسيا» .
- الحديث 6605
ابن أبي مليكة - رحمه الله - قال: «كان بين ابن العباس وابن الزبير شيء، فغدوت على ابن عباس، فقلت: أتريد أن تقاتل ابن الزبير، فتحل ما حرم الله؟ فقال: معاذ الله، إن الله كتب ابن الزبير وبني أمية محلين للحرم، وإني [والله] لا أحله أبدا، قال ابن عباس: قال الناس: بايع لابن الزبير، فقلت: وأنى (1) بهذا الأمر عنه؟ أما أبوه: فحواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يريد: الزبير - وأما جده: فصاحب الغار - يريد: أبا بكر - وأما أمه: فذات النطاقين - يريد: أسماء - وأما خالته: فأم المؤمنين - يريد عائشة - وأما عمته، فزوج النبي - صلى الله عليه وسلم- يريد خديجة - وأما عمة النبي - صلى الله عليه وسلم- فجدته - يريد صفية - ثم هو عفيف في الإسلام، قارئ للقرآن، والله إن وصلوني وصلوني من قريب، وإن ربوني ربني (2) أكفاء كرام، فآثر التويتات والأسامات والحميدات - يعني: أبطنا من بني أسد بن تويت، وبني أسامة، وبني أسد، أن ابن أبي العاص برز يمشي القدمية، يعني عبد الملك بن مروان - وإنه لوى بذنبه - يعني ابن الزبير» . وفي رواية: أن ابن عباس قال حين وقع بينه وبين ابن الزبير: «قلت: أبوه الزبير، وأمه أسماء، وخالته عائشة، وجده أبو بكر، وجدته صفية» . وفي أخرى قال: «دخلنا على ابن عباس، فقال: ألا تعجبون لابن الزبير، قام في أمره هذا؟ فقلت: لأحاسبن نفسي له حسابا ما حاسبته لأبي بكر ولا عمر، ولهما كانا أولى بكل خير منه، فقلت: ابن عمة النبي - صلى الله عليه وسلم-، وابن الزبير، وابن بنت أبي بكر، وابن أخي خديجة، وابن أخت عائشة، فإذا هو يتعلى علي، ولا يريد ذلك، فقلت: ما كنت أظن أني أعرض هذا من نفسي فيدعه، وما أراه يريد خيرا، وإن كان لابد يربني، بنو عمي أحب إلي من أن يربني غيرهم» أخرجه البخاري (3) .
- الحديث 6401
ابن أبي مليكة - رضي الله عنه - قال: «سمعت عائشة وسئلت: من كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مستخلفا لو استخلف؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح، ثم انتهت إلى هذا» أخرجه مسلم (1) .