الحديث 7796أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو، فأبوا، فعرضوا الأرش، فأبوا، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك لا تكسر ثنيتها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا أنس، أليس كتاب الله القصاص، فرضي القوم، فعفوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» أخرجه البخاري. وفي رواية مسلم «أن أخت الربيع أم حارثة: جرحت إنسانا، فاختصموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: القصاص القصاص، فقالت أم الربيع: يا رسول الله أيقتص من فلانة؟ والله لا يقتص منها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: سبحان الله، يا أم الربيع! القصاص كتاب الله، قالت: والله لا يقتص منها أبدا، قال: فما زالت حتى قبلوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» ، هذا الحديث أخرجه الحميدي في المتفق، وكأن كل واحد من روايتي البخاري ومسلم منفردة، لأن رواية البخاري «في السن» ، ورواية مسلم «في الجرح» ورواية البخاري «قال أنس بن النضر» ورواية مسلم «قالت أم الربيع» . ورواية البخاري «أن الجاني الربيع» . ورواية مسلم «أن الجاني أخت الربيع» . وهذا اختلاف كثير، وحيث جعلهما حديثا واحدا اتبعناه، ثم البخاري يروي الحديث عن حميد عن أنس، ومسلم يرويه عن ثابت عن أنس. وأخرج النسائي الروايتين معا. وأخرج أبو داود الأولى، ولم يذكر «عرض الأرش، وطلب العفو» (1) .