الحديث 6421أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي - صلى الله عليه وسلم- الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين - وهم صفوف في الصلاة - كشف النبي - صلى الله عليه وسلم- ستر الحجرة، فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي - صلى الله عليه وسلم-، فنكص أبو بكر على عقبه، ليصل الصف، وظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم- خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم-: أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر فتوفي من يومه» [أخرجه البخاري ومسلم] . وفي أخرى قال: «لم يخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ثلاثا وأبو بكر يصلي بالناس، فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالحجاب، فرفعه (1) فلما وضح وجه النبي - صلى الله عليه وسلم-، ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين وضح لنا، فأومأ بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى الحجاب، فلم نقدر عليه حتى مات» . وفي أخرى «أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وأبو بكر يصلي بهم، لم يفجأهم إلا [و] رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يريد أن يخرج إلى الصلاة، قال أنس: وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحا برسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأشار إليهم بيده: أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة، وأرخى الستر» . وفي أخرى قال: «آخر نظرة نظرتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- كشف الستارة يوم الاثنين ... » وذكر نحوه والذي قبله أتم. وأخرج النسائي هذه الآخرة، وهذا لفظه «وقال: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فأراد أبو بكر أن يرتد، فأشار إليهم: امكثوا، وألقى السجف، وتوفي من آخر ذلك اليوم الاثنين» (2) .