شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض طبقتين — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن عبد الرزاق
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 11
- الحديث 805
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] قال: الحديبية (1) ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئا مريئا، فمالنا؟ فأنزل الله عز وجل: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} [الفتح: 5] قال شعبة: فقدمت الكوفة، فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت فذكرت له، فقال: أما {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} فعن أنس، وأما «هنيئا مريئا» فعن عكرمة. هذه رواية البخاري (2) . وأخرجه مسلم عن قتادة عن أنس قال: لما نزلت {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما. وينصرك الله نصرا عزيزا. هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما. ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} [الفتح: 1-5] مرجعه من الحديبية - وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا» . وأخرجه الترمذي عن قتادة عن أنس قال: أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} مرجعه من الحديبية، فقال النبي: «لقد أنزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض» ، ثم قرأها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هنيئا مريئا، يا رسول الله، لقد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار - حتى بلغ - فوزا عظيما} (3) .
- الحديث 3237
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «فرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم- ليلة أسري به الصلاة خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمسا، ثم نودي: يا محمد، إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمس خمسين» أخرجه الترمذي هكذا مختصرا، وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي في حديث طويل يتضمن ذكر الإسراء، والحديث بطوله مذكور في «كتاب النبوة» من حرف النون. وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي هذا المعنى أيضا، في حديث طويل يتضمن ذكر الإسراء، عن أنس عن مالك بن صعصعة. وهو مذكور في «كتاب النبوة» من حرف النون، وحيث اقتصر الترمذي من رواية أنس على هذا القدر أوردناه في كتاب الصلاة (1) .
- الحديث 3319
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال «أقيمت صلاة العشاء، فقال رجل: لي حاجة، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم- يناجيه، حتى نام القوم، أو بعض القوم، ثم صلوا» . هذه رواية مسلم. وفي أخرى له، قال: «أقيمت الصلاة والنبي -صلى الله عليه وسلم- نجي رجل ... » وذكر الحديث. وفي أخرى قال: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينامون، ثم يصلون ولا يتوضؤون» . قال شعبة: قلت لقتادة: سمعته من أنس؟ قال: إي والله. وفي رواية البخاري، قال حميد: «سألت ثابتا عن الرجل يكلم الرجل بعد ما تقام الصلاة؟ فحدثني عن أنس قال: أقيمت الصلاة، فعرض للنبي - صلى الله عليه وسلم- رجل، فحبسه بعد ما أقيمت» . وفي رواية لهما، قال: «أقيمت الصلاة، ورجل يناجي النبي - صلى الله عليه وسلم-، فما زال يناجيه حتى نام أصحابه، ثم قام فصلى» . وفي أخرى «فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم» . وفي أخرى «فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه، فصلى بهم» . وأخرج أبو داود رواية البخاري الأولى وله في أخرى إلى قوله: «فحبسه» لم يزد. وأخرج أيضا رواية مسلم الثانية. وأخرج الترمذي، قال: «أقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيد النبي - صلى الله عليه وسلم- فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم» . وله في أخرى، قال: «لقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- بعد ما تقام الصلاة يكلمه الرجل، يقوم بينه وبين القبلة، فما يزال يكلمه، ولقد رأيت بعضهم ينعس من طول قيام النبي -صلى الله عليه وسلم-[له] » . وأخرج النسائي الرواية الثانية التي لمسلم (1) .
- الحديث 4418
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: اشتكت عيني، أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: نعم» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 4539
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: «تسحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وزيد بن ثابت، ثم قاما، فدخلا في صلاة الصبح، فقلت لأنس: كم كان بين فراغهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الإنسان خمسين آية» . وفي رواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وذلك عند السحر: «يا أنس، إني أريد الصيام، فأطعمني شيئا، فأتيته بتمر، وإناء فيه ماء - وذلك بعد أن أذن بلال - قال: يا أنس، انظر رجلا يأكل معي، فدعوت زيد بن ثابت، فجاء فقال: إني شربت شربة سويق، وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: وأنا أريد الصيام، فتسحر معه، ثم قام فصلى ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة» . أخرجه النسائي. وفي رواية البخاري عن أنس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغا من سحورهما، قام النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى الصلاة، فصلى، قال: قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية» (1) .
- الحديث 6670
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم-، وآسية امرأة فرعون» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 6692
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «بلغ صفية: أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم- وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ قالت: قالت لي حفصة: أنت ابنة يهودي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، فبم تفخر عليك؟ ثم قال: اتق الله يا حفصة» أخرجه الترمذي والنسائي (1) .
- الحديث 8534
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، جعل يتغشاه الكرب، فقالت فاطمة: وا كرب أبتاه؟! فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، فلما دفن قالت: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- التراب؟» أخرجه البخاري. وفي رواية النسائي «أن فاطمة بكت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين مات، فقالت: يا أبتاه، من ربه ما أدناه؟ يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه؟ (1) » .
- الحديث 8581
أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخذ على النساء - حين بايعهن- أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله، إن نساء أسعدتنا في الجاهلية: أفنسعدهن؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا إسعاد في الإسلام» » أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 8867
أنس بن مالك - رضي الله عنه - «قال شريك بن عبد الله بن أبي نمر: إنه سمع أنس بن مالك يقول ليلة أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم- من مسجد الكعبة: أنه جاءه ثلاثة نفر - قبل أن يوحى إليه - (1) وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه وتنام عينه، ولا ينام قلبه - وكذلك الأنبياء تنام عيونهم، ولا تنام قلوبهم فلم يكلموه - حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل عليه السلام، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه، وغسله من ماء زمزم، حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب، محشو إيمانا وحكمة، فحشى به صدره ولغاديده - يعني عروق حلقه - ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا؟ قال: جبريل، قال: ومن معك؟ قال: معي محمد، قال: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبا به وأهلا، واستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء ما يريد الله في الأرض حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا: آدم عليه السلام، فقال له جبريل: هذا أبوك [آدم] فسلم عليه، [فسلم عليه] ، ورد عليه، وقال: مرحبا وأهلا يا بني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل، والفرات - عنصرهما - قال: ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب بيده، فإذا هو مسك أذفر، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية، فقالت له الملائكة مثل ما قالت الأولى: من هذا؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، قال: ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى الخامسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السادسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء فيها أنبياء قد سماهم، فأوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة - ولم أحفظ اسمه - وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة، بتفضيل كلام الله تعالى، فقال موسى: رب، لم أظن أن ترفع علي أحدا، ثم علا به فوق ذلك مما لا يعلمه أحد إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة، فتدلى حتى كان قاب قوسين أو أدنى (2) ، فأوحى الله إليه فيما يوحى إليه خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى، فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة، قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى جبريل - كأنه يستشيره في ذلك - فأشار إليه جبريل: أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار تعالى، فقال وهو مكانه: يا رب خفف عنا، فإن أمتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عنه الخمس، فقال: يا محمد، لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا، فضعفوا وتركوه، وأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبدانا وأبصارا وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى جبريل ليشير عليه، فلا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة، فقال: يا رب، إن أمتي ضعفاء، أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم، فخفف عنا، فقال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك، قال: لا يبدل القول لدي، كما فرضت عليك في أم الكتاب، فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها، فقال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك، فتركوه، فارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما أختلف، قال: فاهبط بسم الله، فاستيقظ وهو في المسجد الحرام» . هذا لفظ حديث البخاري. وأدرج مسلم حديث شريك عن أنس الموقوف عليه على حديث ثابت البناني المسند، وذكر من أول حديث شريك طرفا، ثم قال: «وساق الحديث نحو حديث ثابت» ، قال مسلم: «وقدم [فيه شيئا] وأخر، وزاد ونقص، وليس في حديث ثابت من هذه الألفاظ إلا ما نورده على نصه» . أخرجه مسلم وحده من حديث حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أتيت بالبراق - وهو دابة أبيض طويل، فوق الحمار ودون البغل - يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، قال: ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاءني جبريل بإناء من الخمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل: اخترت الفطرة، قال: ثم عرج بنا إلى السماء، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بآدم، فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا، فرحبا [بي] ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف، إذا هو قد أعطي شطر الحسن، قال: فرحب بي، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس، فرحب ودعا لي بخير، قال الله عز وجل: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57] ، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى عليه السلام، فرحب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام، مسندا ظهره إلى البيت المعمور، فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا أوراقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، قال: فلما غشيها من أمر الله - عز وجل - ما غشي تغيرت، فما أحد من خلق الله تعالى يستطيع أن ينعتها من حسنها، فأوحى [الله] إلي ما أوحى، ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى، فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة، قال: ارجع إلى ربك، فاسأله التخفيف، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي، فقلت: يا رب، خفف عن أمتي، فحط عني خمسا، فرجعت إلى موسى، فقلت: حط عني خمسا، فقال: إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك، فاسأله التخفيف، قال: فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى، وبين موسى عليه السلام، حتى قال: يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، بكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب شيئا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة، قال: فنزلت فانتهيت إلى موسى فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه» . وأخرج مسلم طرفا منه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أتيت، فانطلقوا بي إلى زمزم، فشرح عن صدري، ثم غسل بماء زمزم، ثم أنزلت» ، لم يزد مسلم على هذا من هذه الرواية. وقد أتمها أبو بكر البرقاني في كتابه قال: «ثم أنزلت طست من ذهب ممتلئة إيمانا وحكمة، فحشي بها صدري، ثم عرج بي الملك إلى السماء الدنيا ... » وذكر الحديث على سياق ما سبق من الروايات ونحوها. وأخرجه النسائي من رواية سعيد بن عبد العزيز [عن يزيد بن أبي مالك] عن أنس نحو هذا الحديث، إلا أن حديثه أخصر وأقل لفظا، والمعنى واحد، وقال في آخرها: «فرجعت إلى ربي فسألته التخفيف، فقال: إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فخمس بخمسين، فقم بها أنت وأمتك، فعرفت أنها من الله تبارك وتعالى صرى - يقول: حتم - فلم أرجع» . وفي رواية الترمذي طرف مختصر: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أتي بالبراق ليلة أسري به ملجما مسرجا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هكذا؟ ما ركبك أحد أكرم على الله منه، فارفض عرقا» (3) .
- الحديث 3660
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كنا نصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود. وفي رواية النسائي قال: «كنا إذا صلينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم- بالظهائر، سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر» (1) .