الحديث 8831أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «خدمت النبي - صلى الله عليه وسلم- عشر سنين، والله ما قال لي أف قط، ولا قال لشيء: لم فعلت كذا، وهلا فعلت كذا؟» . وفي رواية قال: «لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- المدينة أخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، إن أنسا غلام كيس، فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر، والله ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه: لم لم تصنع هذا هكذا؟» . وفي أخرى «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- المدينة ليس له خادم، فأخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ... ثم ذكره» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تسع سنين، فما أعلمه قال لي قط: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب علي شيئا قط» . وفي أخرى له «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من أحسن الناس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله - صلى الله عليه وسلم-، فخرجت حتى أمر على صبيان، وهم يلعبون في السوق، فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس، ذهبت حيث أمرتك؟ قال: قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله، قال أنس: والله لقد خدمته تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعته: لم صنعت كذا وكذا؟ أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا؟» . وأخرج أبو داود الرواية التي أولها «خدمت رسول الله» وزاد فيها معنى آخر، وقد ذكرت روايته في النوع الأول من هذا الفصل (1) .