شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض أكثر 6 من 11 طريقاً، وطبقتين فقط — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن ثابت
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 20
أول 19 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 1805
أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن ناسا من عكل وعرينة قدموا على النبي -صلى الله عليه وسلم- وتكلموا بالإسلام فقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا بالمدينة، فأمر لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي -صلى الله عليه وسلم-، واستاقوا الذود، فبلغ ذلك النبي، فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم، قال قتادة، بلغنا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة» . زاد في رواية: «قال قتادة: فحدثني ابن سيرين: أن ذلك قبل أن تنزل الحدود» . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي أخرى للبخاري: «أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة، فرخص لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا الراعي، واستاقوا الذود، فأرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وتركهم بالحرة يعضون الحجارة» . وفي أخرى له: «أن ناسا كان بهم سقم فقالوا: يا رسول الله، آونا وأطعمنا، فلما صحوا قالوا: إن المدينة وخمة، فأنزلهم الحرة في ذود له، فقال: اشربوا من ألبانها، فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستاقوا ذوده، فبعث في آثارهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت قال سلام: [وهو ابن مسكين] فبلغني: أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقب بها النبي -صلى الله عليه وسلم-، فحدثه بهذا، فبلغ، فقال: وددت أنه لم يحدثه» . وفي رواية لمسلم بنحوه، وفيه: «وكان قد وقع بالمدينة الموم، وهو البرسام (1) » . وزاد: «وكان عنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسل إليهم، وبعث قائفا يقتص آثارهم» . وفي أخرى قال: «إنما سمل النبي -صلى الله عليه وسلم- أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء» . وفد أخرجه البخاري ومسلم بأتم من هذا وزيادة تتضمن ذكر القسامة وهو مذكور في كتاب القسامة، من حرف القاف. وأخرجه الترمذي بنحو من هذه الطرق، وأخرج منه طرفا في كتاب الطعام في جواز شرب أبوال الإبل. وأخرج أبو داود: «أن قوما من عكل - أو قال: من عرينة قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاجتووا المدينة، فأمر لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلقاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واستاقوا النعم، فبلغ النبي خبرهم من أول النهار، فأرسل في آثارهم: فما ارتفع النهار حتى جيء بهم، فأمر بهم، فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وألقوا في الحرة، يستسقون فلا يسقون» . قال أبو قلابة: «فهؤلاء قوم سرقوا وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله» . وفي أخرى له قال: «فأمر بمسامير فأحميت، فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وما حسمهم» . وفي أخرى له قال: «فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلبهم قافة، فأتي بهم، قال: فأنزل الله عز وجل في ذلك: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [المائدة: 33] » . وفي أخرى قال أنس: «فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه عطشا، حتى ماتوا» . وزاد في أخرى: «ثم نهى عن المثلة» . وأخرجه النسائي بنحو من هذه الروايات، والألفاظ متقاربة، إلا أن في أحد طرقه «أن النفر كانوا ثمانية» . وفي أخرى منها: «فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم وصلبهم» . وأخرج أبو داود قول ابن سيرين: «إن ذلك قبل أن تنزل الحدود» . مفردا (2) .
- الحديث 2143
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جالسا، ورجل يصلي، ثم دعا الرجل فقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: أتدرون بم دعا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى» . أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي. وهذا لفظ الترمذي، قال: «دخل النبي - صلى الله عليه وسلم- المسجد، ورجل قد صلى، وهو يدعو، ويقول في دعائه: اللهم إني أسألك، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أتدرون بم دعا؟ دعا الله باسمه الأعظم ... الحديث» (1) .
- الحديث 3489
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول - صلى الله عليه وسلم- يصلي بنا. قال ثابت: فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما، حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل: قد نسي» . وفي رواية نحوه، إلا أنه قال: «وإذا رفع رأسه بين السجدتين» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «كان أنس ينعت لنا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فكان يصلي، فإذا رفع رأسه من الركوع قام حتى نقول: قد نسي» . وفي رواية أبي داود، قال: «ما صليت خلف رجل أوجز صلاة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في تمام، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام حتى نقول: قد [أ] وهم، ثم يكبر ويسجد، وكان يقعد بين السجدتين، حتى نقول: قد [أ] وهم» (1) .
- الحديث 6267
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من قرأ: {قل هو الله أحد} كل يوم مائتي مرة، محي عنه ذنوب خمسين سنة، إلا أن يكون عليه دين، ومن أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه، ثم قرأ {قل هو الله أحد} مائة مرة، قال له الرب يوم القيامة: [يا عبدي] ، ادخل على يمينك الجنة» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 6273
أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال لرجل من أصحابه: «هل تزوجت يا فلان؟ قال: لا والله، ولا عندي ما أتزوج به، قال: أليس معك {قل هو الله أحد} ؟ قال: بلى، قال: ثلث القرآن، قال: أليس معك {إذا جاء نصر الله والفتح} ؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك {قل يا أيها الكافرون} ؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك {إذا زلزلت} ؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: تزوج، تزوج» (1) . وفي رواية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ {إذا زلزلت} عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ {قل يا أيها الكافرون} عدلت له بربع القرآن ومن قرأ {قل هو الله أحد} عدلت له بثلث القرآن» أخرجه الترمذي (2) .
- الحديث 8120
أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «يخرج من النار أربعة، فيعرضون على الله عز وجل، فيلتفت أحدهم فيقول: أي رب، إذ أخرجتني منها فلا تعدني فيها، فينجيه الله منها» . أخرجه مسلم (1) . قال الحميدي: وزاد البرقاني في هذا الحديث: «ثم يؤمر بهم إلى النار فيلتفت ... » وذكر الحديث.
- الحديث 8950
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب، وقد قتل زوجها، وكانت عروسا، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم- لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الروحاء، فبنى بها، ثم صنع حيسا في نطع صغير، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: آذن من حولك، فكانت تلك وليمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب» . وفي رواية «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلى الصبح [قريبا من خيبر] بغلس، ثم ركب، فقال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فخرجوا يسعون في السكك، ويقولون: محمد والخميس - قال: والخميس: الجيش - فظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عليهم، فقتل المقاتلة، وسبى الذراري، فصارت صفية لدحية الكلبي، وصارت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- ثم تزوجها، وجعل عتقها صداقها، فقال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد، أنت سألت أنسا ما مهرها؟ قال: أمهرها نفسها، فتبسم» . زاد في رواية: «فحرك ثابت رأسه، تصديقا له» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «سبى النبي - صلى الله عليه وسلم- صفية، فأعتقها وتزوجها، فقال ثابت لأنس: ما أصدقها؟ قال: نفسها فأعتقها» . وفي أخرى له: «أن صفية كانت في السبي، فصارت إلى دحية، ثم صارت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-» . وفي أخرى له: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أقام على صفية بنت حيي بطريق خيبر ثلاثة أيام، حتى أعرس بها، وكانت فيمن ضرب عليها الحجاب» . زاد في رواية: «فأصبنا من لحوم الحمر، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس» . ومنهم من قال: عنه «فإنها رجس، أو نجس» وأن المنادي «كان أبو طلحة» . وفي رواية لمسلم عن أنس: «كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر، وقدمي تمس قدم النبي - صلى الله عليه وسلم-، قال: فأتينا حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بفؤوسهم ومكاتلهم ومرورهم، فقالوا: هذا محمد والخميس، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، وقال: وهزمهم الله، ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها، قال: وأحسبه قال: وتعتد في بيتها، وهي صفية بنت حيي، قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وليمتها التمر، والأقط والسمن، فحصت الأرض أفاحيص، وجيء بالأنطاع، فوضعت فيها، وجيء بالأقط والسمن، فشبع الناس، قال: وقال الناس: لا ندري: أتزوجها، أم اتخذها أم ولد؟ فقالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أراد أن يركب حجبها، فقعدت على عجز البعير، فعرفوا أنه قد تزوجها، فلما دنوا من المدينة دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ودفعنا، قال: فعثرت الناقة العضباء، وندر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وندرت، فقام فسترها، وقد أشرفت النساء، فقلن: أبعد الله اليهودية، قال: قلت: يا أبا حمزة، أوقع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: إي والله لقد وقع، قال أنس: وشهدت وليمة زينب، فأشبع الناس خبزا ولحما، وكان يبعثني فأدعو الناس، فلما فرغ قام وتبعته، وتخلف رجلان أستأنس بهما الحديث لم يخرجا، قال: فجعل يمر على نسائه، فيسلم على كل واحدة منهن: سلام عليكم، كيف أنتم يا أهل البيت؟ فيقولون: بخير يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فيقول: بخير، فلما فرغ رجع، ورجعت معه، فلما بلغ الباب إذا هو بالرجلين قد استأنس بهما الحديث، فلما رأياه قد رجع قاما فخرجا، فوالله ما أدري: أنا أخبرته، أم أنزل عليه الوحي بأنهما قد خرجا؟ فرجع ورجعت معه، فلما وضع رجله في أسكفة الباب أرخى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله عز وجل {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ... } الآية [الأحزاب: 53] » . وفي أخرى له قال: «صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية، فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي، فقال: أصلحيها، ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة، فلما [أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم-] قال: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به، قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق، حتى جعلوا من ذلك سوادا حيسا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عليها، قال: فانطلقنا حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا إليها، فرفعنا مطينا، ورفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها، قال: فعثرت مطية رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فصرع وصرعت، قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فسترها، قال: فأتيناه، فقال: لم نضر، قال: فدخلنا المدينة، فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها» . وأخرج أبو داود طرفا من ذلك، قال: «صارت صفية لدحية الكلبي ثم صارت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية قال: «وقع في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها - قال حماد: وأحسبه قال: وتعتد في بيتها - وهي صفية بنت حيي» .
- الحديث 8873
أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أتيت موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره» أخرجه مسلم والنسائي (1) .
- الحديث 9515
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال أبو بكر - بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لعمر -: «انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يزورها، فلما انتهينا [إليها] بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسوله؟ فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله، وإنما أبكي أن الوحي انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها» أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 8791
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، وما مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم-» . وفي أخرى قال: «ما شممت عنبرا قط ولا مسكا ولا شيئا أطيب من ريح النبي - صلى الله عليه وسلم-، ولا مسست قط ديباجة، ولا حريرا ألين مسا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه مسلم. وفي رواية البخاري قال: «ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولا شممت ريحا قط، ولا عرفا أطيب من ريح أو عرف النبي - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية الترمذي قال: «خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عشر سنين، فما قال لي: أف قط، وما قال لشيء صنعته: لم صنعته؟ ولا لشيء تركته: لم تركته؟ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من أحسن الناس خلقا، وما مسست خزا قط ولا حريرا ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولا شممت مسكا قط ولا عنبرا أطيب من عرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» (1) .
- الحديث 8560
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على أبي سيف القين - وكان ظئرا لإبراهيم- فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ابنه إبراهيم، فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تذرفان، فقال ابن عوف: وأنت يا رسول الله، فقال: يا ابن عوف، إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى، فقال: إن العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم محزونون» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (1) .
- الحديث 7271
أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبا، بوعد عن النار مسيرة ستين خريفا» قال ثابت: قلت: وما الخريف يا أبا حمزة؟ قال أنس: العام. أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 6860
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: شعبان، لتعظيم رمضان، قال: وأي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 6459
أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار، فلا يرفع طرفه أولا إلا إلى أبي بكر وعمر، كانا ينظران إليه، وينظر إليهما، ويتبسمان إليه، ويتبسم إليهما خاصة، وإلى سائر أصحابه عامة» . أخرجه الترمذي، وفي حديثه «فلا يرفع إليه أحد منهم بصره إلا أبو بكر وعمر ... الحديث» وآخره «ويتبسم إليهما» (1) .
- الحديث 4289
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: «أصابت الناس سنة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فبينما النبي - صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة قام أعرابي، فقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده، ما وضعهما حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت السحاب يتحادر على لحيته، فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، ومن بعد الغد، والذي يليه، حتى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي - أو قال: غيره - فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع يديه فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينة مثل الجوبة، وسال وادي قناة (1) شهرا، ولم يأت أحد من ناحية إلا حدث بالجود» . وفي أخرى: «أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قائما، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا (2) ، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا. قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: وطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال: فلا والله، ما رأينا الشمس سبتا (3) . قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر، قال: فانقلعت (4) وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري» . وفي أخرى قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة، فقام الناس، فصاحوا، فقالوا: يا رسول الله، قحط المطر، واحمرت الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا، فقال: اللهم اسقنا - مرتين- وايم الله، ما نرى في السماء قزعة من سحاب، فنشأت سحابة فأمطرت، ونزل عن المنبر فصلى بنا، فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها، فلما قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب صاحوا إليه: تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله يحبسها عنا، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، وتكشطت المدينة، فجعلت تمطر حولها، ولا تمطر بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة، وإنها لفي مثل الإكليل» . أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرجه البخاري مختصرا قال: «بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة، إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله قحط المطر، فادع الله أن يسقينا، فدعا فمطرنا، فما كدنا أن نصل إلى منازلنا، وما زلنا نمطر إلى الجمعة المقبلة، قال: فقام ذلك الرجل - أو غيره - فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يصرفه عنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فلقد رأيت السحاب يتقطع يمينا وشمالا، يمطرون، ولا يمطر أهل المدينة» . وله في أخرى طرف قال: «بينما النبي - صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة، إذ قام رجل، فقال: يا رسول الله، هلك الكراع (5) ، هلك الشاء، فادع الله أن يسقينا، فمد يديه فدعا» . وله طرف آخر: «رفع النبي - صلى الله عليه وسلم- يديه حتى رأيت بياض إبطيه» . وله في أخرى قال: «أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، هلك العيال، هلك الناس، فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يدعون قال: فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا، فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، بشق المسافر، ومنع الطريق» . وأخرجه مسلم مختصرا قال: «جاء أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الجمعة، وهو على المنبر ... » واقتص الحديث. وزاد «ورأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين تطوى» . وله في أخرى بنحوه، وزاد: «فألف الله بين السحاب وملأتنا (6) ، حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله» . وفي كتاب الحميدي: «وملأتنا» ، وفي كتاب مسلم: «وملتنا» ، والذي وجدته في كتاب رزين: «وهلتنا» . وأخرجه البخاري، والموطأ قال: «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وتقطعت السبل، فادع الله، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة. قال: فجاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، وهلكت المواشي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اللهم ظهور الجبال والآكام، وبطون الأودية، ومنابت الشجر، قال: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب» . وأخرجه أبو داود قال: «أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فبينا هو يخطبنا يوم جمعة، إذ قام رجل، فقال: يا رسول الله هلك الكراع، وهلك الشاء، فادع الله أن يسقينا، فمد يده، ودعا، قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح، ثم أنشأت سحابا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل - أو غيره - فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله أن يحبسه، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: حوالينا، ولا علينا، فنظرت إلى السحاب يتصدع حول المدينة، كأنه إكليل» . وفي أخرى له نحوه، وفيه: «وقال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يديه حذاء وجهه، فقال: اللهم اسقنا ... » وساق نحوه. هكذا قال أبو داود، ولم يذكر لفظه. وأخرج النسائي الرواية الأولى، والثانية، ولم يذكر في أولها «من باب كان نحو دار القضاء» ، وأخرج الرواية الثالثة، وأخرج رواية الموطأ. وأخرج رواية أبي داود الثانية، إلا أن أبا داود لم يذكر لفظها. وذكر النسائي قال: «بينا نحن في المسجد يوم الجمعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- يخطب الناس، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، تقطعت السبل، وهلكت الأموال، وأجدبت البلاد، فادع الله أن يسقينا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم يديه حذاء وجهه، فقال: اللهم اسقنا، فوالله ما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن المنبر حتى أوسعنا مطرا، وأمطرنا ذلك اليوم إلى الجمعة الأخرى، فقام رجل - لا أدري: هو الذي قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: استسق لنا، أم لا؟ فقال: يا رسول الله، انقطعت السبل، وهلكت الأموال من كثرة الماء، فادع الله أن يمسك عنا الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: اللهم حوالينا ولا علينا، ولكن على الجبال، ومنابت الشجر. قال: والله ما هو إلا أن تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بذلك: تمزق السحاب حتى ما نرى منه شيئا» . وله في أخرى قال: «قحط المطر عاما، فقام بعض المسلمين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- في يوم جمعة، فقال: يا رسول الله، قحط المطر، وأجدبت الأرض، وهلك المال. قال: فرفع يديه وما نرى في السماء سحابة، فمد يديه، حتى رأيت بياض إبطيه، يستسقي الله عز وجل. قال: فما صلينا الجمعة حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله، فدامت جمعة، فلما كانت الجمعة التي تليها، قالوا: يا رسول الله، تهدمت البيوت، واحتبس الركبان. قال: فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لسرعة ملالة ابن آدم، وقال بيديه: اللهم حوالينا، ولا علينا، فتكشطت عن المدينة» (7) .
- الحديث 3988
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يكلم بالحاجة إذا نزل من المنبر» . أخرجه الترمذي، وفي رواية أبي داود والنسائي: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- ينزل من المنبر، فيعرض له الرجل في الحاجة فيقوم معه حتى يقضي حاجته ثم يقوم فيصلي» . قال أبو داود: الحديث ليس بمعروف عن ثابت، وهو مما تفرد به جرير بن حازم، وعند النسائي: «يقضي حاجته، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي» (1) .
- الحديث 976
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد، وزيد يعني: ابن ثابت، قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي. أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي. وفي أخرى للبخاري قال: مات النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يجمع القرآن غير أربعة (1) : أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، ونحن ورثناه. وفي أخرى له: مات أبو زيد، ولم يترك عقبا، وكان بدريا واسم أبي زيد: سعد بن عبيد (2) .
- الحديث 866
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [المدثر: 56] قال: قال الله تبارك وتعالى: «أنا أهل أن أتقى، فمن اتقاني فلم يجعل معي إلها، فأنا أهل أن أغفر له» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 764
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اتق الله، وأمسك عليك زوجك، قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي، لكتم هذه الآية: قال: وكانت تفخر على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات. وفي رواية قال: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة. أخرجه البخاري. وفي رواية الترمذي قال: لما نزلت هذه الآية {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} في شأن زينب بن جحش، جاء زيد يشكو، فهم بطلاقها، فاستأمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك، واتق الله. وفي أخرى له قال: لما نزلت هذه الآية في زينب بن جحش {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} قال: فكانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكن أهلوكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات. وفي رواية النسائي قال: كانت زينب تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أنكحني من السماء، وفيها نزلت آية الحجاب (1) .