الحديث 8868أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل عليه السلام، ففرج صدري، ثم غسله ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي، فعرج بي إلى السماء، فلما جئنا إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا: افتح، قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمد - صلى الله عليه وسلم-، قال: فأرسل إليه؟ قال: نعم، ففتح، قال: فلما علونا السماء الدنيا، فإذا رجل عن يمينه أسودة، وعن يساره أسودة، قال: فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، قال: فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والابن الصالح، قال: قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا آدم عليه السلام، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، قال: ثم عرج بي جبريل، حتى أتى السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح، قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا، ففتح - فقال أنس بن مالك: فذكر أنه وجد في السماوات: آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم عليهم السلام، [ولم] يثبت كيف منازلهم، غير أنه ذكر [أنه] قد وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة - قال: فلما مر جبريل ورسول الله بإدريس صلوات الله وسلامه عليهم، قال: مرحبا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، قال: ثم مر، فقلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس، قال: ثم مررت بموسى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، قال: قلت: من هذا؟ قال: هذا موسى، ثم مررت بعيسى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح، قال: قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى بن مريم، قال: ثم مررت بإبراهيم عليه السلام، قال: مرحبا بالنبي الصالح، والابن الصالح، قال: قلت: من هذا؟ قال: إبراهيم» . قال ابن شهاب، وأخبرني ابن حزم، أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام» . قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، قال: فرجعت بذلك، حتى أمر بموسى فقال موسى عليه السلام: ماذا فرض ربك على أمتك؟ قال: قلت: فرض عليهم خمسين صلاة، قال لي موسى: فراجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعت ربي، فوضع شطرها، قال: فرجعت إلى موسى فأخبرته، قال: راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، قال: فراجعت ربي، فقال: هي خمس، وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، قال: فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: قد استحييت من ربي، قال: ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرة المنتهى، فغشيها ألوان، لا أدري ما هي؟ قال: ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك» أخرجه البخاري ومسلم (1) .