الحديث 6065أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لما كان يوم أحد: انهزم الناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، وأبو طلحة بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم- مجوب عليه بحجفة، وكان أبو طلحة رجلا راميا، شديد النزع، لقد كسر يومئذ قوسين، أو ثلاثة، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: انشرها لأبي طلحة، قال: ويشرف النبي - صلى الله عليه وسلم- ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله، بأبي وأمي، لا تشرف يصبك (1) سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ولقد رأيت عائشة وأم سليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقلان (2) القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة: إما مرتين، وإما ثلاثا، [من النعاس] » أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «كان أبو طلحة يتترس مع النبي - صلى الله عليه وسلم- بترس واحد، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى يشرف النبي - صلى الله عليه وسلم- فينظر إلى موضع نبله» (3) .