الحديث 3291أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة: على أربعة أميال ونحوه» . وفي رواية «يذهب الذاهب منا إلى قباء» . وفي أخرى، قال: «كنا نصلي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلون العصر» . وفي أخرى، قال أسعد بن سهل بن حنيف: «صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عم (1) ، ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- التي كنا نصلي معه» . أخرجه البخاري ومسلم، وفي أخرى لمسلم، قال: «صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورا لنا وإنا نحب أن تحضرها؟ قال: نعم، فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس» . وفي رواية الموطأ، قال أنس: «كنا نصلي العصر، فيذهب الذاهب إلى قباء، فيأتيهم والشمس مرتفعة» . وأخرج الموطأ أيضا الرواية الثالثة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى، وقال فيها: «والشمس بيضاء مرتفعة حية» . وفيه قال الزهري: «والعوالي على ميلين، أو ثلاثة، قال: وأحسبه قال: أو أربعة» ، قال أبو داود: «قال خيثمة: حياتها: أن تجد حرها» . وأخرج النسائي الرواية الأولى والرابعة. وله في أخرى عن أبي سلمة، قال: «صلينا في زمن عمر بن عبد العزيز، ثم انصرفنا إلى أنس بن مالك فوجدناه يصلي، فلما انصرف قال لنا: أصليتم؟ قلنا: صلينا الظهر، قال: إني صليت العصر، فقالوا له: عجلت، فقال: إنما أصلي كما رأيت أصحابي يصلون» (2) .