الحديث 1513أسامة بن زيد وابن عباس -رضي الله عنهم- قال ابن جريج: «قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف، ولم تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكن سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت (1) ركعتين، وقال: هذه القبلة (2) ، قلت: ما نواحيها؟ أي: زواياها (3) ؟ قال: بل في كل قبلة من البيت» . هذا لفظ مسلم. وأخرجه البخاري بنحوها عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يذكر أسامة. وأخرج أخرى «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل الكعبة وفيها ست سوار. فقام عند كل سارية. فدعا، ولم يصل» . وفي رواية النسائي عن ابن عباس عن أسامة -رضي الله عنهم- قال: «دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكعبة، فسبح في نواحيها، ولم يصل، ثم خرج. فصلى خلف المقام ركعتين» . وفي أخرى له عن أسامة أيضا قال: «دخل هو ورسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأمر بلالا، فأجاف الباب، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة، فمضى حتى إذا كان بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب -باب الكعبة- جلس، فحمد الله، وأثنى عليه، وسأله، واستغفره، ثم قام حتى أتى ما استقبل من دبر الكعبة، فوضع وجهه وخده عليه، وحمد الله، وأثنى عليه، وسأله، واستغفره، ثم انصرف إلى كل ركن من أركان الكعبة، فاستقبله بالتكبير والتهليل والتسبيح، والثناء على الله تعالى، والمسألة والاستغفار، ثم خرج فصلى ركعتين مستقبل وجه الكعبة، ثم انصرف، فقال: هذه القبلة، هذه القبلة (4) » .