الحديث 6615أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: إني مجهود، فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق، ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى، فقالت: مثل ذلك، وقلن كلهن مثل ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من يضيفه يرحمه الله؟» فقام رجل من الأنصار يقال له: أبو طلحة، فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم بشيء ونوميهم، فإذا دخل ضيفنا فأريه أنا نأكل، فإذا أهوى بيده ليأكل فقومي إلى السراج كي تصلحيه فأطفئيه، ففعلت، فقعدوا فأكل الضيف، وباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لقد عجب الله - أو ضحك الله - من فلان وفلانة» . وفي رواية مثله، ولم يسم أبا طلحة، إنما قال: «من يضيف هذا الليلة، رحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله ... وذكر نحوه» . وفي آخره: فأنزل الله عز وجل {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] . وفي أخرى «فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: أكرمي ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي أخرى «فقال: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة» . قال الحميدي: وألفاظ الرواة - فيما عدا ما ذكرناه - متقاربة. أخرجه البخاري ومسلم (1) .