الحديث 5355أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «أقيمت الصلاة، وعدلت الصفوف قياما، فخرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب، فقال لنا: مكانكم، ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر، فكبر، فصلينا معه» . وفي رواية: «فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا» أخرجه البخاري. قال الحميدي: وأخرج مسلم بعض هذا عن أبي هريرة «أن الصلاة كانت تقام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي - صلى الله عليه وسلم مقامه» ، ولأجل هذا القدر أخرجه الحميدي في المتفق بين البخاري ومسلم، وليس الغرض من الحديث: ذكر الصفوف في الصلاة وإنما الغرض منه: دخول الجنب المسجد، وفي الصلاة وهو جنب ولا يعلم. وكذلك ترجم عليه البخاري قال: «باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب يخرج كما هو ولا يتيمم» وترجم عليه أبو داود «باب الجنب يصلي بالقوم وهو ناس» . وفي رواية أبي داود قال: «أقيمت الصلاة، وصف الناس صفوفهم، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، حتى إذا قام في مقامه ذكر أنه لم يغتسل، فقال للناس: مكانكم، ثم رجع إلى بيته، فخرج إلينا ينطف رأسه، وقد اغتسل، ونحن صفوف» . قال: وفي رواية: «فلم نزل قياما ننتظره، حتى خرج علينا وقد اغتسل» . قال أبو داود: ورواه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: « [فلما] قام في مصلاه، وانتظرنا أن يكبر: انصرف، ثم قال: كما أنتم» . ورواه أيوب وابن عون وهشام عن محمد - وهو ابن سيرين - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «فكبر، ثم أومأ إلى القوم: أن اجلسوا، فذهب فاغتسل» . وكذلك رواه مالك عن إسماعيل بن [أبي] حكيم عن عطاء بن يسار «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كبر في صلاته» وكذلك حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان عن يحيى عن الربيع بن محمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- «أنه كبر» . وفي رواية «الموطأ» عن عطاء بن يسار «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار إليهم بيده: أن امكثوا، فذهب ثم رجع وعلى جلده أثر الماء» وأخرجه النسائي مثل رواية أبي داود (1) .