شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الأحاديث تحت هذا الطريق: 3
- الحديث 2657
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما ردت (1) أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله (2) : إما إلى الجنة، وإما إلى النار» ، قيل: يا رسول الله، فالإبل؟ قال: «ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها - ومن حقها حلبها يوم وردها (3) - إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر (4) ، أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلا واحدا، تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها (5) ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله: إما إلى الجنة، وإما إلى النار» . قيل: يا رسول الله، فالبقر والغنم؟ قال: ولا صاحب بقر [ولا غنم] لا يؤدي حقها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر، لا يفقد منها شيئا، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء، ولا عضباء، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله: إما إلى الجنة، وإما إلى النار (6) . قيل: يا رسول الله، فالخيل؟ قال: الخيل ثلاثة: هي لرجل وزر، ولرجل ستر، ولرجل أجر - وفي رواية: هي لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر - فأما الذي له أجر: فرجل ربطها في سبيل الله - زاد في رواية: لأهل الإسلام - فأطال لها في مرج أو روضة (7) ، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج والروضة كانت له حسنات، ولو أنه انقطع طيلها، فاستنت شرفا أو شرفين: كانت له آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر، فشربت منه ولم يرد أن يسقيها، كان ذلك حسنات له، فهي لذلك الرجل أجر. ورجل ربطها تغنيا وتعففا، ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي لذلك الرجل ستر. ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام - وفي رواية: على أهل الإسلام - فهي على ذلك وزر. وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحمر؟ فقال: ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 7، 8] . وفي رواية: «فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها، واستنت شرفا أو شرفين إلا كتب الله له عدد آثارها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه، ولا يريد أن يسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات ... وذكر نحوه» . هذه رواية مسلم. وأخرج البخاري والموطأ منها ذكر الخيل والحمر، ولم يذكر الفصل الأول. وأخرج البخاري أيضا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت - إذا لم يعط فيها حقها - تطؤه بأخفافها، وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت - إذا لم يعط فيها حقها - تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها. قال: ومن حقها أن تحلب على الماء، قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار (8) ، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت، ولا يأتي [أحدكم] ببعير يحمله على رقبته له رغاء، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت» . وفي أخرى للبخاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من آتاه الله مالا، فلم يؤد زكاته: مثل له [ماله] شجاعا أقرع، له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني: شدقيه - ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا: {ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير} [آل عمران: 180] » . وفي أخرى لمسلم - في ذكر الفصلين جميعا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم ... ثم ذكر نحوه. وقال في ذكر الغنم: «ليس فيها عقصاء، ولا جلحاء - قال سهيل بن أبي صالح: فلا أدري أذكر البقر، أم لا؟ قالوا: فالخيل يا رسول الله؟ قال: الخيل في نواصيها الخير - أو قال: معقود في نواصيها - قال سهيل: أنا أشك - الخير إلى يوم القيامة، الخيل ثلاثة فهي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر - وذكر هذا الفصل إلى آخره بنحو ما تقدم، وفيه: - وأما الذي هي له ستر: فالرجل يتخذها تكرما وتجملا، ولا ينسى حق ظهورها وبطونها، في عسرها ويسرها، وأما الذي هي عليه وزر: فالذي يتخذها أشرا وبطرا، وبذخا ورئاء الناس فذلك الذي عليه وزر ... ثم ذكره» . وله في أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا لم يؤد المرء حق الله أو الصدقة في الثلة (9) : بطح لها ... وذكر الحديث بنحو ما قبله» . وأخرجه أبو داود قال: «ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه إلا جعله الله يوم القيامة يحمى عليها في نار جهنم» ، وذكر نحو حديث مسلم في الذهب والفضة، ثم ذكر بعده الغنم بنحو حديثه، ثم ذكر بعده الإبل بنحو حديثه، إلى قوله: إلى النار، وانتهت روايته. وقال في رواية أخرى نحوه، وزاد في قصة الإبل: قال لأبي هريرة: فما حق الإبل؟ قال: تعطي الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتفقر الظهر، وتطرق الفحل، وتسقي اللبن» . وزاد في رواية أخرى: «وإعارة دلوها» . وأخرج النسائي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أيما رجل كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها - قالوا: يا رسول الله ما نجدتها ورسلها؟ قال: في عسرها ويسرها - فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وأبشره، يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأخفافها، فإذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وأيما رجل كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وأبشره يبطح لها بقاع قرقر، فتنطحه بقرونها، وتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، [حتى] إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وأيما رجل كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وأبشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها، ليس فيها عقصاء، ولا عضباء، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله» . وله في رواية أخرى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «تأتي الإبل على ربها على خير ما كانت، إذا هي لم يعط منها حقها، تطؤه بأخفافها، وتأتي الغنم على ربها على خير ما كانت، إذا هي لم يعط فيها حقها، تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها، قال: ومن حقها أن تحلب على الماء، لا يأتين أحدكم يوم القيامة ببعير يحمله على رقبته له رغاء، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت، ألا لا يأتين أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار (10) ، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغت، ويكون كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه صاحبه، ويطلبه: أنا كنزك، فلا يزال به حتى يلقمه إصبعه» . وأخرج النسائي ذكر الخيل مفردا نحو البخاري، ومالك، وأخرج ذكر الكنز والشجاع الأقرع، مثل البخاري مفردا، وأخرج الموطأ أيضا ذكر الكنز والشجاع الأقرع، مثل البخاري، إلا أنه لم يذكر الآية ولم يرفعه. وأخرج البخاري أيضا طرفا يسيرا منه، قال: إنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع» . لم يزد على هذا (11) .
- الحديث 7192
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «اثنان لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: مؤمن قتل كافرا، ثم سدد» . وفي رواية «لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الثانية، وفي رواية النسائي قال: «لا يجتمعان في النار: مسلم قتل كافرا، ثم سدد وقارب، ولا يجتمعان في جوف مؤمن: غبار في سبيل الله، وفيح جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبد: الإيمان والحسد» (1) .
- الحديث 8444
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: قال الله عز وجل: «يسب بنو آدم الدهر، وأنا الدهر، بيدي الليل والنهار» . وفي أخرى «أقلب ليله ونهاره، وإذا شئت قبضتهما» . وفي أخرى قال: قال الله تعالى: «يؤذيني ابن آدم بسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار» . وفي أخرى «يؤذيني ابن آدم، يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أقلب ليله ونهاره» . وفي أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تسموا العنب الكرم، ولا تقولوا: يا خيبة الدهر» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود الثالثة. وفي رواية الموطأ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يقل أحدكم: يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر» (1) .