الحديث 2011: أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ليلة أسري بي لقيت موسى عليه السلام، قال: فنعته النبي - صلى الله عليه وسلم-، فإذا رجل - حسبته قال: مضطرب -[رجل] الرأس، كأنه من رجال شنوءة، قال: ولقيت عيسى، فنعته النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: ربعة أحمر، كأنما خرج من ديماس - يعني: الحمام - ورأيت إبراهيم، وأنا أشبه ولده به، قال: وأتيت بإناءين أحدهما لبن، والآخر فيه خمر، فقيل لي: خذ أيهما شئت، فأخذت اللبن فشربته، فقال: هديت الفطرة - أو أصبت الفطرة - أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك» . وفي رواية نحوه، وفيه: «رأيت موسى، وإذا رجل ضرب (1) رجل، كأنه من رجال شنوءة» . هذه رواية البخاري، ومسلم، والترمذي. وفي رواية لمسلم قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لقد رأيتني في الحجر، وقريش تسألني عن مسراي؟ فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها، فكربت كربة ما كرب مثلها قط، قال: فرفعه الله لي، أنظر إليه، ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به، ولقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضرب جعد كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى بن مريم قائم يصلي، أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي، أشبه الناس به: صاحبكم - يعني نفسه - فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت من الصلاة قال قائل: يا محمد هذا مالك خازن النار، فسلم عليه، فالتفت إليه، فبدأني بالسلام» . رأيت الحميدي قد جعل هذه الرواية الآخرة في أفراد مسلم، والتي قبلها في المتفق عليه، ومعناهما واحد، وإن كان في الآخرة زيادة ليست في الأولى، لكن عادته أن يجمع الروايات في موضع واحد، ولذلك قد أضفناها نحن إلى الرواية الأولى (2) .