الحديث 989أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اقترب الزمان، لم تكد رؤيا المؤمن تكذب (1) - ومنهم من قال: لم تكذب رؤيا المؤمن - ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» . وزاد بعضهم: [وما كان من النبوة] فإنه لا يكذب. قال محمد بن سيرين: وأنا أقول هذه، قال (2) : وكان يقال: الرؤيا ثلاثة: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى منكم شيئا يكرهه، فلا يقصه على أحد، وليقم فليصل، قال: وكان يكره الغل في النوم، وكان يعجبهم القيد، ويقال: القيد ثبات في الدين. قال البخاري: رواه قتادة ويونس، وهشيم، وأبو هلال، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم في القيد. وفي رواية لمسلم قال: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا: أصدقكم حديثا (3) ، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا ثلاث فالرؤيا الصالحة: بشرى من الله، ورؤيا: تحزين من الشيطان، ورؤيا: مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره، فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس، قال: «وأحب القيد، وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين» فلا أدري: هو في الحديث، أو قاله ابن سيرين؟ وفي رواية نحوه، وفيه قال أبو هريرة، فيعجبني القيد، وأكره الغل، والقيد: ثبات في الدين. وفي أخرى: إذا اقترب الزمان - وساق الحديث - ولم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم. وفي أخرى نحوه: وأدرج في الحديث قوله: «وأكره الغل» إلى تمام الكلام، ولم يذكر: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» . وفي أخرى مختصرا، قال: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» . وفي أخرى «رؤيا الرجل الصالح» . وفي رواية الترمذي مثل رواية مسلم المفردة بطولها، إلى قوله: «ثبات في الدين» وقال بدل «فليصل» : «فليتفل» ولم يذكر قوله: «فلا أدري أهو في الحديث، أو قاله ابن سيرين؟» . وفي أخرى له، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الرؤيا ثلاث: فرؤيا حق، ورؤيا يحدث بها الرجل نفسه، ورؤيا تحزين من الشيطان، فمن رأى ما يكره فليقم، فليصل» ، وكان يقول: «يعجبني القيد، وأكره الغل، القيد: ثبات في الدين» ، وكان يقول: «من رآني فإني أنا هو، فإنه ليس للشيطان أن يتمثل بي» ، وكان يقول: «لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح» . وفي رواية أبي داود مثل رواية مسلم أيضا، إلا أنه أسقط منها قوله: «جزءا من ستة وأربعين جزءا من النبوة» ، وقال فيها «وأحب القيد وأكره الغل، القيد: ثبات في الدين» (4) .