الحديث 7973أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قالوا: «يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟ قالوا: لا، قال: فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة؟ قالوا: لا، قال: فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، فيلقى العبد ربه، فيقول: أي فل، ألم أكرمك وأسودك وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني، فيقول: أي فل: ألم أكرمك وأسودك وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل؟ وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث، فيقول: أي فل، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى يا رب فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: أي رب: آمنت بك وبكتابك وبرسلك، وصليت وصمت وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع، فيقول: هاهنا إذن، ثم يقول: الآن نبعث شاهدا عليك، فيتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد عليه؟ فيختم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله، وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق ذلك الذي يسخط الله عليه» أخرجه مسلم (1) . وهذا الحديث هو الحديث الذي قبله، إلا أنه أطول منه، وذلك عن أبي هريرة وأبي سعيد، وهذا عن أبي هريرة وحده، فلذلك أفردناه.