الحديث 1835أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «أتى رجل من أسلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في المسجد، فناداه: يا رسول الله: إن الأخر (1) قد زنى - يعني: نفسه - فأعرض عنه فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال له ذلك، فأعرض، فتنحى الرابعة، فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه، فقال: هل به جنون؟ قال: لا، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: اذهبوا به فارجموه، وكان قد أحصن - قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: فرجمناه بالمدينة، فلما أذلقته الحجارة جمز (2) حتى أدركناه بالحرة، فرجمناه حتى مات» هذه رواية البخاري ومسلم. [ورواية مسلم عن أبي هريرة هكذا: «أتى رجل من المسلمين رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو في المسجد، فناداه، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه فتنحى تلقاء وجهه، فقال له: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه حتى ثنى ذلك (3) عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: أبك جنون؟ قال: لا، قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم، فقال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اذهبوا به فارجموه» .] (4) . وفي رواية أبي داود قال: «جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأسلمي، فشهد على نفسه: أنه أصاب امرأة حراما أربع شهادات، كل ذلك يعرض عنه، فأقبل في الخامسة عليه فقال: أنكتها؟ قال: نعم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ قال: نعم، قال: كما يغيب الميل في المكحلة، والرشاء في البئر؟ قال: نعم، قال: هل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من أهله حلالا، قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: إني أريد أن تطهرني، فأمر به فرجم، فسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[رجلين] من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظروا إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب، فسكت عنهما، وسار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائلا رجله، فقال: أين فلان وفلان؟ فقالا: نحن ذان يارسول الله، قال: كلا من جيفة هذا الحمار، فقالا: يا نبي الله، من يأكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها (5) » . وفي رواية الترمذي قال: «جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنه قد زنى، فأعرض عنه، ثم جاءه من شقه الآخر فقال: يا رسول الله، إنه قد زنى، فأعرض عنه ثم جاءه من شقه الآخر فقال: يا رسول الله، إنه قد زنى، فأمر به في الرابعة فأخرج إلى الحرة، فرجم بالحجارة، فلما وجد مس الحجارة فر يشتد حتى مر برجل معه لحي جمل، فضربه وضربه الناس حتى مات، فذكروا ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنه فر حين وجد مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هلا تركتموه؟» (6) .