الحديث 6249أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: إني محتاج، وعلي عيال، وبي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: يا أبا هريرة: ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله، شكا حاجة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله، قال: أما إنه قد كذبك وسيعود، فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: دعني، فإني محتاج، وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا أبا هر، ما فعل أسيرك؟ قلت: يا رسول الله، شكا حاجة [شديدة] وعيالا فرحمته، فخليت سبيله، فقال: أما إنه قد كذبك وسيعود، فرصدته [الثالثة] ، فجاء يحثو من الطعام، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وهذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعم لا تعود، ثم تعود، فقال: دعني، فإني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هن؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} حتى تختم الآية، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا أبا هر ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها، فخليت سبيله، قال: ما هي؟ قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها، حتى تختم الآية {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولن يقربك شيطان، حتى تصبح - وكان (1) أحرص شيء على الخير - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث يا أبا هريرة؟ قال: قلت: لا، قال: ذاك شيطان» أخرجه البخاري (2) .