شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض طبقتين — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن أبو قتادة الأنصاري
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 3
أول 2 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 8901
أبو قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - قال: «خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدا، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد، قال أبو قتادة: فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسير حتى ابهار الليل، وأنا إلى جنبه، قال: فنعس رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فمال عن راحلته، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه، حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا تهور الليل مال عن راحلته، قال: فدعمته، من غير أن أوقظه، حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين، حتى كاد ينجفل، فأتيته فدعمته، فرفع رأسه، فقال: من هذا؟ قال: أبو قتادة، قال: متى كان هذا مسيرك مني؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة، قال: حفظك الله بما حفظت به نبيه، ثم قال: هل ترانا نخفى على الناس؟ ثم قال: هل ترى من أحد؟ قلت: هذا راكب، ثم قلت: هذا راكب آخر، حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب، قال: فمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الطريق، فوضع رأسه، ثم قال: احفظوا علينا صلاتنا، فكان أول من استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، والشمس في ظهره، قال: فقمنا فزعين، ثم قال: اركبوا فركبنا، فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضأة كانت معي، فيها شيء من ماء، قال: فتوضأ منها وضوءا دون وضوء، قال: وبقي فيها شيء من ماء، ثم قال لأبي قتادة: احفظ علينا ميضأتك، فسيكون لها نبأ، ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم، قال: وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وركبنا معه، قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض: ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال: أما لكم في أسوة حسنة (1) ؟ ثم قال: أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها، ثم قال: ما ترون الناس صنعوا؟ قال: أصبح الناس فقدوا نبيهم، فقال أبو بكر وعمر: رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بعدكم، لم يكن ليخلفكم، وقال الناس: إن رسول الله بين أيديكم، فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا، قال: فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شيء، وهم يقولون: يا رسول الله هلكنا عطشا (2) ، قال: لا هلك عليكم، ثم قال: أطلقوا لي غمري، قال: ودعا بالميضأة، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصب، وأبو قتادة يسقيهم، فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة، تكابوا عليها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أحسنوا الملأ، كلكم سيروى، قال: ففعلوا، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصب وأسقيهم، حتى ما بقي غيري وغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: ثم صب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال لي: اشرب، فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله، قال: إن ساقي القوم آخرهم، قال: فشربت، وشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: فأتى الناس الماء جامين رواء» . قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأحدث الناس هذا الحديث في مسجد الجامع؛ إذ قال عمران بن حصين: «انظر أيها الفتى كيف تحدث؟ فإني أحد الركب تلك الليلة، قال: فقلت: فأنت أعلم بالحديث، فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار، قال: حدث، فأنت أعلم بحديثكم، قال: فحدثت القوم، فقال عمران: شهدت تلك الليلة، وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود بعض هذا الحديث في «باب: من نام عن صلاة أو نسيها لحاجته إليه» وهذا لفظه قال: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان في سفر له، فمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وملت معه، فقال: انظر، فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة، فقال: احفظوا علينا صلاتنا يعني الفجر - فضرب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا وساروا هنية، ثم نزلوا فتوضؤوا، وأذن بلال، فصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرطنا في صلاتنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إنه لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها، ومن الغد للوقت» (3) .
- الحديث 4481
أبو قتادة الأنصاري - رضي الله عنه -: قال: إن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من قوله، فلما رأى عمر غضبه، قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا - وفي رواية: وببيعتنا بيعة - نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله، فجعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام، ولا أفطر - أو قال: لم يصم، ولم يفطر - قال: كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: ويطيق ذاك أحد؟ قال: كيف بمن يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: ذاك صوم داود عليه السلام، قال: كيف بمن يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: وددت أني طوقت ذلك، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان: فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام [يوم] عاشوراء: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» . وفي رواية مثله ونحوه، إلى قوله: «ذاك صوم أخي داود عليه السلام، قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم ولدت فيه، وفيه بعثت، وفيه أنزل علي، قال: فقال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ورمضان إلى رمضان: صيام الدهر، قال: وسئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: يكفر السنة الماضية والباقية، قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفر السنة الماضية» . وفي هذا الحديث في رواية شعبة قال: «وسئل عن صوم الاثنين والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس، لما نراه وهما» . وفي رواية بمثله، غير أنه ذكر: «الاثنين» ، ولم يذكر «الخميس» . وفي رواية: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سئل عن صوم الاثنين؟ فقال: فيه ولدت، وفيه أنزل علي» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود مثل الأولى، ولم يذكر «وببيعتنا بيعة» . وزاد في أخرى: «قال: يا رسول الله، أرأيت [صوم] الاثنين، والخميس؟ فقال: فيه ولدت، وفيه أنزل علي القرآن» . وفي رواية النسائي: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سئل عن صومه؟ فغضب، فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وسئل عن صيام الدهر؟ فقال: لا صام، ولا أفطر، أو ما صام، وما أفطر» . وفي أخرى له: قال عمر: «يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام، ولا أفطر، أو ما صام، وما أفطر، أو لم يصم، ولم يفطر ... وذكر الحديث، إلى قوله: هذا صيام الدهر كله» (1) .