الحديث 2075أبو سلمة بن عبد الرحمن - رحمه الله-: قال: قالت عائشة - رضي الله عنها - في حديثها: «أقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل، فدخل المسجد، فلم يكلم الناس، حتى دخل على عائشة، فبصر برسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو مسجى ببرده، فكشف عن وجهه، وأكب عليه فقبله، ثم بكى، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك، فقد متها، فقال أبو سلمة: فأخبرني ابن عباس: أن أبا بكر خرج، وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس، فأبى، فقال: اجلس، فأبى، فتشهد أبو بكر، فمال إليه الناس، وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} إلى: {الشاكرين} قال: والله، لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها» . أخرجه البخاري (1) . ورأيت الحميدي - رحمه الله - قد أخرج هذا الحديث في «مسند أبي بكر» ، والذي قبله في «مسند عائشة» ، وهما بمعنى واحد، إلا أن الأول أطول، ولعله لم يفرقهما إلا لكون هذا الحديث قد اشترك فيه عائشة، وابن عباس، ولم يجعله في مسند أحدهما، وجعله في مسند أبي بكر، فاقتدينا به، وأفردناه عن الأول.