شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض طبقتين — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن عبد الأعلى
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 9
أول 8 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 373
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الخلط من التمر، فكنا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لا صاعين تمرا بصاع، ولا صاعين حنطة بصاع، ولا درهما بدرهمين» . وفي رواية قال: جاء بلال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتمر برني، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أين هذا؟ فقال بلال: كان عندنا تمر رديء، فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: «أوه، عين الربا، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر بيعا آخر، ثم اشتر به» . هذه رواية البخاري ومسلم. ولمسلم عن أبي نضرة قال: سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف؟ فلم يريا به بأسا، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري، فسألته عن الصرف؟ فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب، وكان تمر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا اللون، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنى لك هذا؟» قال: انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع، فإن سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا كذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ويلك، أربيت، إذا أردت ذلك: فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت» ، قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر. أحق أن يكون ربا، أم الفضة بالفضة؟ قال: فأتيت ابن عمر بعد، فنهاني، ولم آت ابن عباس، قال: فحدثني أبو الصهباء: أنه سأل ابن عباس عنه بمكة، فكرهه. ولمسلم من رواية أخرى عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن الصرف، فقال: أيدا بيد؟ فقلت: نعم، قال: لا بأس، فأخبرت أبا سعيد فقلت: إني سألت ابن عباس عن الصرف؟ فقال: أيدا بيد؟ قلت: نعم، قال: فلا بأس به، قال: أو قال ذلك؟ إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه، قال: فوالله لقد جاء بعض فتيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمر فأنكره، قال: كأنه هذا ليس من تمر أرضنا» ، أو في تمرنا، العام بعض الشيء، فأخذت هذا وزدت بعض الزيادة، فقال: «أضعفت، أربيت، لا تقربن هذا، إذا رابك من تمرك شيء فبعه، ثم اشتر الذي تريد من التمر» . وفي رواية للبخاري ومسلم عن أبي سعيد موقوفا: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم. زاد في أخرى: مثلا بمثل، من زاد أو ازداد فقد أربى. قال راويه: فقلت له: فإن ابن عباس لا يقوله، فقال أبو سعيد: سألته: فقلت: سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو وجدته في كتاب الله؟ قال: كل ذلك لا أقول، وأنتم أعلم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني (1) ، ولكن أخبرني أسامة بن زيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ربا إلا في النسيئة» . وفي أخرى لمسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا وزنا بوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء» . وفي أخرى له وللبخاري والموطأ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز» . زاد في رواية للبخاري: إلا يدا بيد. وفي أخرى للبخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه لقي أبا سعيد، فقال: يا أبا سعيد، ما هذا الذي تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال أبو سعيد: في الصرف، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الذهب بالذهب مثلا بمثل، والورق بالورق مثلا بمثل» . وفي أخرى لمسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» . وفي رواية الترمذي: قال نافع: انطلقت أنا وابن عمر إلى أبي سعيد، فحدثنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال - سمعته أذناي هاتان يقول -: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، والفضة بالفضة، إلا مثلا بمثل، لا تشفوا بعضه على بعض، ولا تبيعوا منه غائبا بناجز» . وأخرج النسائي الرواية الأولى والثانية، وأخرج رواية مسلم المفردة والتي بعدها، وله روايات أخرى نحو ذلك. وأخرج قول أبي سعيد لابن عباس (2) .
- الحديث 996
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» .أخرجه البخاري، والموطأ (1) .
- الحديث 3143
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله تعالى يعرض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرا، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به. قال: فما لبثنا إلا يسيرا، حتى قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن الله حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربها ولا يبعها ولا ينتفع بها قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها» . أخرجه مسلم. وفي رواية ذكرها رزين، قال: «لما نزلت {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} [البقرة: 219] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يا أيها الناس، إن الله يعرض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرا فمن كان عنده شيء فليبعه ولينتفع به» (1) .
- الحديث 3339
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» . وفي رواية: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري عن قزعة، قال: «سمعت أبا سعيد يحدث بأربع عن النبي - صلى الله عليه وسلم- فأعجبنني وآنقنني - قال: لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم، ولا صوم في يومين:، الفطر والأضحى، ولا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي» . وله في أخرى، قال: سمعت أبا سعيد - وقد غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- اثنتي عشرة غزوة - قال: أربع سمعتهن من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... وذكر نحوه. وأخرج النسائي الرواية الأولى. وله في أخرى، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة بعد الصبح حتى الطلوع، وعن الصلاة بعد العصر حتى الغروب» (1) .
- الحديث 6895
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى» قال: وسمعته يقول: «لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرم منها، أو زوجها» أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه الترمذي إلى قوله: «الأقصى» (1) .
- الحديث 7867
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «صحبت ابن صياد إلى مكة، فقال لي: [أ] ما [قد] لقيت من الناس، يزعمون أني الدجال؟ ألست سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إنه لا يولد له؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد ولد لي، أو ليس سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد ولدت بالمدينة، وها أنا ذا أريد مكة، ثم قال في آخر قوله: أما والله إني لأعلم مولده ومكانه، وأين هو؟ قال: فلبسني» . وفي رواية: قال: «قال لي ابن صائد - وأخذتني منه ذمامة - هذا عذرت الناس، مالي ولكم يا أصحاب محمد؟ ألم يقل نبي الله: إنه يهودي، وقد أسلمت، وقال: لا يولد له، وقد ولد لي، وقال: إن الله حرم عليه مكة، وقد حججت؟ قال: فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله، قال: فقال له: أما والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه وأمه، قال: وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت» . وفي رواية قال: «خرجنا حجاجا - أو عمارا - ومعنا ابن صائد، قال: فنزلنا منزلا، فتفرق الناس، وبقيت أنا وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه، قال: وجاء بمتاعه [فوضعه مع متاعي] ، فقلت: إن الحر شديد، فلو وضعته تحت تلك الشجرة؟ قال: ففعل، قال: فرفعت لنا غنم فانطلق فجاء بعس، فقال: اشرب أبا سعيد، فقلت: إن الحر شديد، واللبن حار، ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده - أو قال: آخذ عن يده - فقال: أبا سعيد لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس يا أبا سعيد، من خفي عليه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما خفي عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ [أليس] قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هو كافر؟ وأنا مسلم، أو ليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[هو عقيم] لا يولد له ولد، وقد تركت ولدي بالمدينة، أوليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا يدخل المدينة ولا مكة، وقد أقبلت من المدينة، وأنا أريد مكة؟ قال أبو سعيد: حتى كدت أن أعذره، [ثم] قال: أما والله إني لأعرفه، وأعرف مولده، وأين هو الآن؟ قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم» أخرجه مسلم، ولم يخرج الحميدي الرواية الآخرة وأخرج الترمذي الرواية الآخرة إلى قوله: «وقد تركت ولدي بالمدينة» ، وقال: «ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنه لا تحل له مكة؟ ألست من أهل المدينة، وهو ذا أنطلق معك إلى مكة؟ قال: فوالله ما زال يجيء بهذا، حتى قلت: فلعله مكذوب عليه، ثم قال يا أبا سعيد، والله لأخبرنك خبرا حقا، والله إني لأعرفه، وأعرف والده، وأين هو الساعة من الأرض؟ فقلت له: تبا لك سائر اليوم» (1) .
- الحديث 7863
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه- قال: «لقيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر - يعني ابن صياد - في بعض طرق المدينة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أتشهد أني رسول الله؟ فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ما ترى؟ قال: أرى عرشا على الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ قال: أرى صادقين وكاذبا - أو كاذبين وصادقا - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لبس عليه، دعوه» أخرجه مسلم والترمذي (1) .
- الحديث 4819
أبو سعيد الخدري، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري - رضي الله عنهم -: قال أبو سعيد: «كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن [لي] ، فرجعت، قال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا، فلم يؤذن [لي] ، فرجعت، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له فليرجع، فقال: والله لتقيمن عليه بينة، أمنكم أحد سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ قال أبي بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم، فقمت معه، فأخبرت عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال ذلك» . قال الحميدي: ألفاظ الرواة في الحكاية عن عمر وأبي موسى مختلفة، والمعاني متقاربة، ولفظ المتن فيها واحد، كما قدمنا، إلا أن في رواية منها «أن أبا موسى قال: أنشدكم بالله: هل سمع أحد منكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع؟ قال أبو سعيد: فقمت حتى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول هذا» . وفي أخرى «أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا، فكأنه وجده مشغولا، فرجع، فقال عمر: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له، فدعي، فقال [له] ، ما حملك على ما صنعت؟ قال: إنا كنا نؤمر بهذا، قال: لتقيمن على هذا بينة، أو لأفعلن، فخرج، فانطلق إلى مجلس من الأنصار، فقالوا: لا يشهد على هذا إلا أصغرنا، فقام أبو سعيد، فقال: كنا نؤمر بهذا، فقال عمر: خفي علي هذا من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ألهاني عنه الصفق بالأسواق» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم «أن أبا موسى أتى باب عمر، فاستأذن، فقال عمر: واحدة، ثم استأذن الثانية، فقال عمر، ثنتان، ثم استأذن الثالثة، فقال عمر: ثلاث، ثم انصرف، فأتبعه، فرده، فقال: إن كان هذا شيئا حفظته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فها (1) ، وإلا لأجعلنك عظة، قال أبو سعيد، فأتانا فقال: ألم تعلموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: الاستئذان ثلاث؟ قال: فجعلوا يضحكون، قال: فقلت: أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع، تضحكون؟! قال: انطلق، فأنا شريكك في هذه العقوبة، فأتاه، فقال: هذا أبو سعيد» . وأخرجه أبو داود مثل الرواية الأولى. وأخرج الترمذي رواية مسلم. وأخرج أبو داود أيضا «أن أبا موسى استأذن على عمر - بهذه القصة - قال فيه: فانطلق [إليه] بأبي سعيد، فشهد له، فقال: أخفي علي هذا من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ ألهاني الصفق بالأسواق، ولكن سلم ما شئت ولا تستأذن» . وفي رواية لمسلم قال أبو بردة: «جاء أبو موسى إلى عمر، فقال: السلام عليكم، هذا عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فقال: السلام عليكم، هذا أبو موسى، السلام عليكم، هذا الأشعري، ثم انصرف، فقال: ردوا علي، ردوا علي، فجاء فقال: يا أبا موسى، ما ردك؟ كنا في شغل، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع، قال: لتأتيني على هذا ببينة، وإلا فعلت وفعلت، فذهب أبو موسى، قال عمر، إن يجد بينة تجدوه عند المنبر عشية، وإن لم يجد بينة فلن تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجدوه، فقال: يا أبا موسى، ما تقول، أقد وجدت؟ قال: نعم، أبي بن كعب، قال: عدل، قال: يا أبا الطفيل - وفي رواية: يا أبا المنذر- ما يقول هذا؟ قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، يا ابن الخطاب، فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: سبحان الله: إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت» . وفي رواية الموطأ عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل، وإلا فارجع» . وأخرج أبو داود نحو رواية مسلم هذه، ورواية مسلم أتم وأكمل. وله في أخرى عن أبي موسى بهذه القصة، قال: «فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شديد» . وفي رواية للموطأ «أن أبا موسى جاء يستأذن على عمر بن الخطاب، فاستأذن ثلاثا، ثم رجع، فأرسل عمر بن الخطاب في أثره، فقال: مالك لم تدخل؟ فقال أبو موسى: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل، وإلا فارجع، فقال عمر: من يعلم هذا؟ لئن لم تأتني بمن يعلم ذلك لأفعلن بك كذا وكذا، فخرج أبو موسى حتى جاء مجلسا في المسجد، يقال له: مجلس الأنصار، فقال: إني أخبرت عمر بن الخطاب أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع، فقال عمر: لئن [لم] تأتني بمن يعلم هذا لأفعلن بك كذا وكذا، فإن كان سمع ذلك أحد منكم فليقم معي، فقالوا لأبي سعيد الخدري: قم معه وكان أبو سعيد أصغرهم - فقام معه، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية أخرى لأبي داود «قال في هذا، فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم اتهمك، ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . هكذا أخرجه أبو داود بإسناد الموطأ بهذه الرواية (2) .