الحديث 9444أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوما صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيبا، فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، وكان فيما قال: إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون؟ ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، وكان فيما قال: ألا لا تمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه، قال: فبكى أبو سعيد - وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا - وكان فيما قال: ألا إنه ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة، يركز لواؤه عند استه، وكان فيما حفظنا يومئذ: ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمنا، ويحيى مؤمنا، ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد مؤمنا، ويحيى مؤمنا، ويموت كافرا، ومنهم من يولد كافرا، ويحيى كافرا، ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد كافرا، ويحيى كافرا، ويموت كافرا، ألا وإن منهم البطيء الغضب سريع الفيء، والسريع الغضب سريع الفيء، البطيء الغضب بطيء الفيء، فتلك بتلك، ألا وإن منهم بطيء الفيء سريع الغضب، ألا وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء، وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء، ألا وإن منهم حسن القضاء حسن الطلب، ومنهم سيء القضاء حسن الطلب، ومنهم سيء الطلب حسن القضاء، فتلك بتلك، ألا وإن منهم سيء القضاء سيء الطلب، ألا وخيرهم الحسن القضاء الحسن الطلب، وشرهم سيء القضاء سيء الطلب، ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه؟ فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض، قال: وجعلنا نلتفت إلى الشمس، هل بقي من النهار شيء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ألا وإنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها [إلا] كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه» أخرجه الترمذي (1) .