الحديث 3195أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - «أن ناسا من عبد القيس قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: يا نبي الله، إنا حي من ربيعة، وبيننا وبينك كفار مضر، ولا نقدر عليك إلا في الأشهر الحرم، فمرنا بأمر نأمر به من وراءنا، وندخل به الجنة إذا نحن أخذنا به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، وأعطوا الخمس من الغنائم، وأنهاكم عن أربع: عن الدباء، والحنتم، والمزفت، والنقير. قالوا: يا نبي الله، ما علمك بالنقير؟ قال: بلى، جذع تنقرونه فتلقون فيه من القطيعاء - أو قال: من التمر - ثم تصبون فيه من الماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه، حتى إن أحدكم - أو أحدهم ليضرب ابن عمه بالسيف قال: وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلك، قال: وكنت أخبأها حياء من رسول الله، فقلت: ففيم نشرب يا رسول الله؟ قال: في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها، قالوا: يا رسول الله، إن أرضنا كثيرة الجرذان ولا تبقى بها أسقية الأدم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: وإن أكلتها الجرذان، وإن أكلتها الجرذان، وإن أكتلها الجرذان. قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأشج عبد القيس: إن فيك لخصلتين يحبهما الله عز وجل الحلم، والأناة» . وفي رواية: «إن وفد عبد القيس قالوا: يا نبي الله، جعلنا الله فداءك: ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ قال: لا تشربوا في النقير، قالوا: يا نبي الله جعلنا الله فداءك أو تدري ما النقير؟ قال نعم: الجذع ينقر وسطه، ولا في الدباء، ولا في الحنتمة وعليكم بالموكى» . وفي أخرى، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الشرب في الحنتمة والدباء والنقير» . وفي أخرى، قال: «نهى عن الجر أن ينتبذ فيه» . وفي أخرى «عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت» . وقال بعض رواته: «نهى أن ينتبذ» أخرجه مسلم، وأخرج النسائي الرواية الثالثة (1) .