شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض أكثر 6 من 22 طريقاً، وطبقتين فقط — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن أبي سعيد
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 33
أول 25 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 213
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان، فأحسن صحبتهن، واتقى الله فيهن، فله الجنة» . وفي أخرى قال: لا يكون لأحدكم ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل الجنة. أخرجه الترمذي. وفي رواية أي داود قال: «من عال ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو أختين، أو ابنتين، فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن، فله الجنة» (1) .
- الحديث 7553
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - من رواية أبي سلمة وعطاء بن يسار، أنهما أتيا أبا سعيد الخدري، فسألاه عن الحرورية، هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يذكرها؟ قال: لا أدري من الحرورية؟ ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «يخرج في هذه الأمة - ولم يقل: منها - قوم، تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلوقهم - أو حناجرهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي إلى سهمه، إلى نصله، إلى رصافه، فيتمارى في الفوقة: هل علق بها من الدم شيء؟» . وفي رواية أبي سلمة والضحاك الهمداني: أن أبا سعيد الخدري قال: «بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة - وهو رجل من بني تميم - فقال: يا رسول الله، اعدل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ - زاد في رواية: قد خبت وخسرت إن لم أعدل - فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم» زاد في رواية «يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام. وفي رواية: من الدين - كما يمرق السهم الرمية، ينظر أحدهم إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء - وهو القدح - ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، آيتهم: رجل أسود، إحدى عضديه - وفي رواية: إحدى يديه - مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس» قال أبو سعيد: «فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأشهد أن علي بن طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل، فالتمس فوجد، فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الذي نعت» . قال الحميدي: ألفاظ الرواة عن الزهري متقاربة، إلا فيما بينا من الزيادة. وفي أخرى: قال أبو سعيد: «بعث علي- رضي الله عنه - وهو باليمن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- بذهيبة في تربتها، فقسمها بين أربعة: الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم أحد بني مجاشع، وبين عيينة بن بدر الفزاري، وبين علقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وبين زيد الخيل الطائي، ثم أحد بني نبهان، فتغضبت قريش والأنصار، فقالوا: يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا؟ قال [رسول الله - صلى الله عليه وسلم-] : إنما أتألفهم، فأقبل رجل غائر العينين، ناتئ الجبين كث اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس، فقال: يا محمد، اتق الله، فقال: فمن يطيع الله، إذا عصيته؟ أفيأمنني على أهل الأرض، ولا تأمنوني؟ فسأل رجل من القوم قتله - أراه خالد بن الوليد - فمنعه، فلما ولى، قال: إن من ضئضيء هذا قوما يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم نحوه بزيادة ألفاظ، وفيها «بذهيبة في أديم مقروظ، لم تحصل من ترابها - وفيها - والرابع: إما علقمة بن علاثة، وإما عامر بن الطفيل - وفيها - ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء - وفيها - فقال: يا رسول الله، اتق الله، فقال: ويلك! أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟ قال: ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله: ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا، لعله أن يكون يصلي، قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم، قال: ثم نظر إليه وهو مقف، فقال: إنه يخرج من ضئضي هؤلاء قوم يتلون كتاب الله رطبا، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، قال: أظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود» . وفي رواية «فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: لا، فقام إليه خالد سيف الله، فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: لا» . وفي رواية البخاري أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئا، وينظر في القدح فلا يرى شيئا، وينظر في الريش فلا يرى شيئا، ويتمارى في الفوق» . وللبخاري طرف منه أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «يخرج ناس من قبل المشرق يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه، قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم التحليق - أو قال: التسبيد» . ولمسلم في أخرى «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- ذكر قوما يكونون في أمته، يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحالق، قال: هم شر الخلق - أو من أشر الخلق - يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق، قال: فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم- لهم مثلا - أو قال قولا - الرجل يرمي الرمية - أو قال: الغرض - فينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة، قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق» . وله في أخرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق» . وفي أخرى: وذكر فيه «قوما يخرجون على فرقة مختلفة، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق» . وأخرج الموطأ الرواية الأولى من أفراد البخاري وقال: «تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم» . وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الثالثة التي فيها ذكر «الذهيبة» (1) .
- الحديث 9403
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - يرفعه قال: «إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلها تستكفي اللسان، فتقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» . أخرجه الترمذي. وأخرجه أيضا ولم يرفعه، وقال: هو أصح (1) .
- الحديث 9102
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال ابن محيريز - عبد الله بن محيريز - الجمحي: دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه، فسألته عن العزل؟ فقال أبو سعيد: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة، وأحببنا العزل، فأردنا أن نعزل، وقلنا: نعزل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا قبل أن نسأله؟ فسألناه عن ذلك، فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة» . وفي رواية نحوه، وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا عليكم أن لا تفعلوا، فإنه ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا وهي كائنة» . وفي أخرى «إلا وهي خارجة» . وفي أخرى «ما عليكم أن لا تفعلوا، فإن الله قد كتب من هو خالق إلى يوم القيامة؟» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «لا عليكم أن لا تفعلوا، ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون» . وفي أخرى قال: «ذكر العزل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: ولم يفعل ذلك أحدكم؟ - ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم - فإنه ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها» . وقد أخرج البخاري هذه الرواية تعليقا، فقال: وقال مجاهد عن قزعة قال: سألت أبا سعيد؟ فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها» . ولمسلم في أخرى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنما هو القدر» . وفي أخرى قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن العزل؟ فقال: لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنما هو القدر» . قال ابن سيرين: وقوله: «لا عليكم» أقرب إلى النهي. وفي أخرى قال: «ذكر العزل عند النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: وما ذاكم؟ قالوا: الرجل تكون له المرأة ترضع، فيصيب منها، ويكره أن تحمل منه، والرجل تكون له الأمة، فيصيب منها، ويكره أن تحمل منه، قال: فلا عليكم أن لا تفعلوا ذاكم، فإنما هو القدر» . قال ابن عون: فحدثت به الحسن، فقال: والله لكأن هذا زجر. وله في أخرى قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن العزل؟ فقال: ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء» . وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الثانية من أفراد مسلم. وأخرج أبو داود أيضا: أن رجلا قال: «يا رسول الله، إن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث: أن العزل الموءودة الصغرى؟ قال: كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه» . وأخرج النسائي رواية مسلم التي فيها قالوا: «الرجل يكون له المرأة ترضع فيصيب منها» . وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وكذلك أبو داود (1) .
- الحديث 9444
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوما صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيبا، فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، وكان فيما قال: إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون؟ ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، وكان فيما قال: ألا لا تمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه، قال: فبكى أبو سعيد - وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا - وكان فيما قال: ألا إنه ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة، يركز لواؤه عند استه، وكان فيما حفظنا يومئذ: ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمنا، ويحيى مؤمنا، ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد مؤمنا، ويحيى مؤمنا، ويموت كافرا، ومنهم من يولد كافرا، ويحيى كافرا، ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد كافرا، ويحيى كافرا، ويموت كافرا، ألا وإن منهم البطيء الغضب سريع الفيء، والسريع الغضب سريع الفيء، البطيء الغضب بطيء الفيء، فتلك بتلك، ألا وإن منهم بطيء الفيء سريع الغضب، ألا وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء، وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء، ألا وإن منهم حسن القضاء حسن الطلب، ومنهم سيء القضاء حسن الطلب، ومنهم سيء الطلب حسن القضاء، فتلك بتلك، ألا وإن منهم سيء القضاء سيء الطلب، ألا وخيرهم الحسن القضاء الحسن الطلب، وشرهم سيء القضاء سيء الطلب، ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه؟ فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض، قال: وجعلنا نلتفت إلى الشمس، هل بقي من النهار شيء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ألا وإنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها [إلا] كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 7899
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله بعده» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 7867
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «صحبت ابن صياد إلى مكة، فقال لي: [أ] ما [قد] لقيت من الناس، يزعمون أني الدجال؟ ألست سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إنه لا يولد له؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد ولد لي، أو ليس سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد ولدت بالمدينة، وها أنا ذا أريد مكة، ثم قال في آخر قوله: أما والله إني لأعلم مولده ومكانه، وأين هو؟ قال: فلبسني» . وفي رواية: قال: «قال لي ابن صائد - وأخذتني منه ذمامة - هذا عذرت الناس، مالي ولكم يا أصحاب محمد؟ ألم يقل نبي الله: إنه يهودي، وقد أسلمت، وقال: لا يولد له، وقد ولد لي، وقال: إن الله حرم عليه مكة، وقد حججت؟ قال: فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله، قال: فقال له: أما والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه وأمه، قال: وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت» . وفي رواية قال: «خرجنا حجاجا - أو عمارا - ومعنا ابن صائد، قال: فنزلنا منزلا، فتفرق الناس، وبقيت أنا وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه، قال: وجاء بمتاعه [فوضعه مع متاعي] ، فقلت: إن الحر شديد، فلو وضعته تحت تلك الشجرة؟ قال: ففعل، قال: فرفعت لنا غنم فانطلق فجاء بعس، فقال: اشرب أبا سعيد، فقلت: إن الحر شديد، واللبن حار، ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده - أو قال: آخذ عن يده - فقال: أبا سعيد لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس يا أبا سعيد، من خفي عليه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما خفي عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ [أليس] قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هو كافر؟ وأنا مسلم، أو ليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[هو عقيم] لا يولد له ولد، وقد تركت ولدي بالمدينة، أوليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا يدخل المدينة ولا مكة، وقد أقبلت من المدينة، وأنا أريد مكة؟ قال أبو سعيد: حتى كدت أن أعذره، [ثم] قال: أما والله إني لأعرفه، وأعرف مولده، وأين هو الآن؟ قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم» أخرجه مسلم، ولم يخرج الحميدي الرواية الآخرة وأخرج الترمذي الرواية الآخرة إلى قوله: «وقد تركت ولدي بالمدينة» ، وقال: «ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنه لا تحل له مكة؟ ألست من أهل المدينة، وهو ذا أنطلق معك إلى مكة؟ قال: فوالله ما زال يجيء بهذا، حتى قلت: فلعله مكذوب عليه، ثم قال يا أبا سعيد، والله لأخبرنك خبرا حقا، والله إني لأعرفه، وأعرف والده، وأين هو الساعة من الأرض؟ فقلت له: تبا لك سائر اليوم» (1) .
- الحديث 7331
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من أكل طيبا، وعمل في سنة، وأمن الناس بوائقه، دخل الجنة، قال رجل: يا رسول الله، إن هذا اليوم في الناس كثير، قال: فسيكون في قرون بعدي» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 6955
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله أي المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء، فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجدكم هذا، لمسجد المدينة» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي والنسائي قال: تماري رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، فقال رجل: هو مسجد قباء، وقال الآخر: هو مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «هو مسجدي هذا» . قال الترمذي: وقد روي هذا عن أبي سعيد من غير هذا الوجه (1) .
- الحديث 6885
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: «ليحجن هذا البيت، وليعتمرن بعد [خروج] يأجوج ومأجوج» قال البخاري: قال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة: «لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت» قال البخاري: والأول أكثر (1) .
- الحديث 6558
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5715
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - «أن جبريل - عليه السلام- أتى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا محمد، اشتكيت؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نعم، فقال جبريل: باسم الله أرقيك، من كل داء يؤذيك، ومن شر كل نفس وعين، باسم الله أرقيك، والله يشفيك» . وفي رواية مثله، وفيه: «من شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك» . أخرجه مسلم والترمذي، إلا أن الترمذي قال: «عين حاسدة» (1) .
- الحديث 4966
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي» . أخرجه أبو داود، والترمذي (1) .
- الحديث 4819
أبو سعيد الخدري، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري - رضي الله عنهم -: قال أبو سعيد: «كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن [لي] ، فرجعت، قال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا، فلم يؤذن [لي] ، فرجعت، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له فليرجع، فقال: والله لتقيمن عليه بينة، أمنكم أحد سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ قال أبي بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم، فقمت معه، فأخبرت عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال ذلك» . قال الحميدي: ألفاظ الرواة في الحكاية عن عمر وأبي موسى مختلفة، والمعاني متقاربة، ولفظ المتن فيها واحد، كما قدمنا، إلا أن في رواية منها «أن أبا موسى قال: أنشدكم بالله: هل سمع أحد منكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع؟ قال أبو سعيد: فقمت حتى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول هذا» . وفي أخرى «أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا، فكأنه وجده مشغولا، فرجع، فقال عمر: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له، فدعي، فقال [له] ، ما حملك على ما صنعت؟ قال: إنا كنا نؤمر بهذا، قال: لتقيمن على هذا بينة، أو لأفعلن، فخرج، فانطلق إلى مجلس من الأنصار، فقالوا: لا يشهد على هذا إلا أصغرنا، فقام أبو سعيد، فقال: كنا نؤمر بهذا، فقال عمر: خفي علي هذا من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ألهاني عنه الصفق بالأسواق» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم «أن أبا موسى أتى باب عمر، فاستأذن، فقال عمر: واحدة، ثم استأذن الثانية، فقال عمر، ثنتان، ثم استأذن الثالثة، فقال عمر: ثلاث، ثم انصرف، فأتبعه، فرده، فقال: إن كان هذا شيئا حفظته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فها (1) ، وإلا لأجعلنك عظة، قال أبو سعيد، فأتانا فقال: ألم تعلموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: الاستئذان ثلاث؟ قال: فجعلوا يضحكون، قال: فقلت: أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع، تضحكون؟! قال: انطلق، فأنا شريكك في هذه العقوبة، فأتاه، فقال: هذا أبو سعيد» . وأخرجه أبو داود مثل الرواية الأولى. وأخرج الترمذي رواية مسلم. وأخرج أبو داود أيضا «أن أبا موسى استأذن على عمر - بهذه القصة - قال فيه: فانطلق [إليه] بأبي سعيد، فشهد له، فقال: أخفي علي هذا من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ ألهاني الصفق بالأسواق، ولكن سلم ما شئت ولا تستأذن» . وفي رواية لمسلم قال أبو بردة: «جاء أبو موسى إلى عمر، فقال: السلام عليكم، هذا عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فقال: السلام عليكم، هذا أبو موسى، السلام عليكم، هذا الأشعري، ثم انصرف، فقال: ردوا علي، ردوا علي، فجاء فقال: يا أبا موسى، ما ردك؟ كنا في شغل، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع، قال: لتأتيني على هذا ببينة، وإلا فعلت وفعلت، فذهب أبو موسى، قال عمر، إن يجد بينة تجدوه عند المنبر عشية، وإن لم يجد بينة فلن تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجدوه، فقال: يا أبا موسى، ما تقول، أقد وجدت؟ قال: نعم، أبي بن كعب، قال: عدل، قال: يا أبا الطفيل - وفي رواية: يا أبا المنذر- ما يقول هذا؟ قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، يا ابن الخطاب، فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: سبحان الله: إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت» . وفي رواية الموطأ عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل، وإلا فارجع» . وأخرج أبو داود نحو رواية مسلم هذه، ورواية مسلم أتم وأكمل. وله في أخرى عن أبي موسى بهذه القصة، قال: «فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شديد» . وفي رواية للموطأ «أن أبا موسى جاء يستأذن على عمر بن الخطاب، فاستأذن ثلاثا، ثم رجع، فأرسل عمر بن الخطاب في أثره، فقال: مالك لم تدخل؟ فقال أبو موسى: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل، وإلا فارجع، فقال عمر: من يعلم هذا؟ لئن لم تأتني بمن يعلم ذلك لأفعلن بك كذا وكذا، فخرج أبو موسى حتى جاء مجلسا في المسجد، يقال له: مجلس الأنصار، فقال: إني أخبرت عمر بن الخطاب أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع، فقال عمر: لئن [لم] تأتني بمن يعلم هذا لأفعلن بك كذا وكذا، فإن كان سمع ذلك أحد منكم فليقم معي، فقالوا لأبي سعيد الخدري: قم معه وكان أبو سعيد أصغرهم - فقام معه، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية أخرى لأبي داود «قال في هذا، فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم اتهمك، ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . هكذا أخرجه أبو داود بإسناد الموطأ بهذه الرواية (2) .
- الحديث 7939
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وحنا جبهته، وأصغى سمعه، ينتظر أن يؤمر فينفخ؟ فكأن ذلك ثقل على أصحابه، فقالوا: فكيف نفعل يا رسول الله، أو نقول؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا، وربما قال: توكلنا على الله» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 3725
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يقطع الصلاة شيء (1) ، وادرؤوا ما استطعتم فإنما هو شيطان» (2) . وفي أخرى «أن حاجب بن سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائما يصلي، فذهبت أمر بين يديه، فردني، ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل» . وفي رواية: قال أبو صالح السمان: «رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه، فدفعه أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان، فشكى إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان، فقال: مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» . أخرج الأولى أبو داود والثانية، وأخرج البخاري الثالثة وأخرج مسلم منه المسند، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» وأخرج الموطأ المسند منه فقط، وأخرج أبو داود في أخرى: «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها ... » وساق الحديث، وله في أخرى قال: دخل أبو سعيد على مروان فقال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إذا صلى أحدكم ... » وذكره. وله في أخرى قال: «مر شاب من قريش بين يدي أبي سعيد وهو يصلي، فدفعه، ثم عاد، فدفعه - ثلاث مرات - فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شيء، ولكن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان» . وأخرج النسائي رواية مسلم، وله في أخرى عن عطاء بن يسار: أنه كان يصلي، فأراد ابن لمروان [أن] يمر بين يديه، فدرأه، فلم يرجع، فضربه، فخرج الغلام يبكي، حتى أتى مروان فأخبره، فقال مروان لأبي سعيد: لم ضربت ابن أخيك؟ قال: «ما ضربته، إنما ضربت الشيطان، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان أحدكم في الصلاة، فأراد إنسان أن يمر بين يديه فليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنه شيطان» (3) .
- الحديث 3339
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» . وفي رواية: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري عن قزعة، قال: «سمعت أبا سعيد يحدث بأربع عن النبي - صلى الله عليه وسلم- فأعجبنني وآنقنني - قال: لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم، ولا صوم في يومين:، الفطر والأضحى، ولا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي» . وله في أخرى، قال: سمعت أبا سعيد - وقد غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- اثنتي عشرة غزوة - قال: أربع سمعتهن من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... وذكر نحوه. وأخرج النسائي الرواية الأولى. وله في أخرى، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة بعد الصبح حتى الطلوع، وعن الصلاة بعد العصر حتى الغروب» (1) .
- الحديث 3088
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- زجر عن الشرب قائما» وفي رواية «نهى» أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 2826
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «أن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وعليه خاتم من ذهب، فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقال: إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار» . وفي أخرى: قال: «أقبل رجل من البحرين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فسلم، فلم يرد عليه، وكان في يده خاتم من ذهب، وجبة حرير، فألقاهما، ثم سلم، فرد عليه السلام، فقال: يا رسول الله، أتيتك آنفا فأعرضت عني؟ قال: إنه كان في يدك جمرة من نار، قال: لقد جئت إذا بجمر كثير؟ قال: إن ما جئت به ليس بأجزأ عنك من حجارة الحرة، ولكنه متاع الحياة الدنيا، قال: بماذا (1) أتختم؟ قال: حلقة من حديد، أو ورق، أو صفر» . أخرجه النسائي (2) .
- الحديث 2307
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا أكل أو شرب، قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وجعلنا مسلمين» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود: «كان إذا فرغ من طعامه قال ... وذكر الحديث» (1) .
- الحديث 2059
أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف، وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر، وتحضه عليه، والمعصوم من عصم الله» . أخرجه البخاري (1) . وأخرجه النسائي عن أبي هريرة وحده، وهذا لفظه: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من وال إلا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي شرها فقد وقي وهو من التي تغلب عليه منهما» (2) . وأخرجه النسائي عن أبي سعيد أيضا مثل حديث البخاري.
- الحديث 1636
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحي بكبش أقرن فحيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (1) .
- الحديث 775
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [فاطر: 32] قال: «هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 1683
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فشكوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن لهم عيالا وحشما وخدما، فقال: كلوا وأطعموا وادخروا- أو قال: واحبسوا - شك الراوي» . هذه رواية مسلم. وفي رواية النسائي قال: «نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن إمساك الأضحية فوق ثلاثة أيام، ثم قال: كلوا وأطعموا» (1) .
- الحديث 373
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الخلط من التمر، فكنا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لا صاعين تمرا بصاع، ولا صاعين حنطة بصاع، ولا درهما بدرهمين» . وفي رواية قال: جاء بلال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتمر برني، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أين هذا؟ فقال بلال: كان عندنا تمر رديء، فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: «أوه، عين الربا، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر بيعا آخر، ثم اشتر به» . هذه رواية البخاري ومسلم. ولمسلم عن أبي نضرة قال: سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف؟ فلم يريا به بأسا، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري، فسألته عن الصرف؟ فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب، وكان تمر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا اللون، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنى لك هذا؟» قال: انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع، فإن سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا كذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ويلك، أربيت، إذا أردت ذلك: فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت» ، قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر. أحق أن يكون ربا، أم الفضة بالفضة؟ قال: فأتيت ابن عمر بعد، فنهاني، ولم آت ابن عباس، قال: فحدثني أبو الصهباء: أنه سأل ابن عباس عنه بمكة، فكرهه. ولمسلم من رواية أخرى عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن الصرف، فقال: أيدا بيد؟ فقلت: نعم، قال: لا بأس، فأخبرت أبا سعيد فقلت: إني سألت ابن عباس عن الصرف؟ فقال: أيدا بيد؟ قلت: نعم، قال: فلا بأس به، قال: أو قال ذلك؟ إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه، قال: فوالله لقد جاء بعض فتيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمر فأنكره، قال: كأنه هذا ليس من تمر أرضنا» ، أو في تمرنا، العام بعض الشيء، فأخذت هذا وزدت بعض الزيادة، فقال: «أضعفت، أربيت، لا تقربن هذا، إذا رابك من تمرك شيء فبعه، ثم اشتر الذي تريد من التمر» . وفي رواية للبخاري ومسلم عن أبي سعيد موقوفا: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم. زاد في أخرى: مثلا بمثل، من زاد أو ازداد فقد أربى. قال راويه: فقلت له: فإن ابن عباس لا يقوله، فقال أبو سعيد: سألته: فقلت: سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو وجدته في كتاب الله؟ قال: كل ذلك لا أقول، وأنتم أعلم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني (1) ، ولكن أخبرني أسامة بن زيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ربا إلا في النسيئة» . وفي أخرى لمسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا وزنا بوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء» . وفي أخرى له وللبخاري والموطأ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز» . زاد في رواية للبخاري: إلا يدا بيد. وفي أخرى للبخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه لقي أبا سعيد، فقال: يا أبا سعيد، ما هذا الذي تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال أبو سعيد: في الصرف، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الذهب بالذهب مثلا بمثل، والورق بالورق مثلا بمثل» . وفي أخرى لمسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» . وفي رواية الترمذي: قال نافع: انطلقت أنا وابن عمر إلى أبي سعيد، فحدثنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال - سمعته أذناي هاتان يقول -: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، والفضة بالفضة، إلا مثلا بمثل، لا تشفوا بعضه على بعض، ولا تبيعوا منه غائبا بناجز» . وأخرج النسائي الرواية الأولى والثانية، وأخرج رواية مسلم المفردة والتي بعدها، وله روايات أخرى نحو ذلك. وأخرج قول أبي سعيد لابن عباس (2) .