الحديث 9192أبو الطفيل - رضي الله عنه - قال: «كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك الله، كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سألك، فقال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولا علمنا بما أراد القوم، وقد كان في حرة، فمشى، فقال: إن الماء قليل، فلا يسبقني إليه أحد، فوجد قوما قد سبقوه، فلعنهم يومئذ» أخرجه مسلم (1) . قد يظن بعض من لا علم عنده، أن أصحاب العقبة المذكورين في هذا الحديث: هم أصحاب العقبة الذين بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم- في أول الإسلام، وحاشاهم من ذلك، إنما هؤلاء قوم عرضوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- في عقبة صعدها لما قفل من غزوة تبوك، وقد كان أمر مناديا، فنادى «لا يطلع العقبة أحد» فلما أخذها النبي - صلى الله عليه وسلم- عرضوا له وهم متلثمون، لئلا يعرفوا، أرادوا به سوءا، فلم يقدرهم الله تعالى.