الحديث 10000

جمع الفوائد

القراءة
لا يتوفر نص مشكول لهذا الحديث
صحيح

أبو سعيد قلنا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: «نعم، فهل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: «فما تضارون في رؤية الله يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، إذا كان يوم القيامة، أذن مؤذن لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، وغير أهل الكتاب، فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: نعبد عزيرا ابن الله، فيقال كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فما تبغون؟ قالوا: عطشنا يا رب فاسقنا، فيشار إليهم ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، فيتساقطون في النار، ثم تدعى النصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيشار إليهم ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، فيتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، أتاهم الله في أدنى صورة من اتي رأوه فيها، قال: فما تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا، حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب، فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه، ثم يرفعون رءوسهم، وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم؟ فيقولون: أنت ربنا، ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة ويقولون: اللهم سلم سلم» قيل: يا رسول الله! وما الجسر؟ قال: «دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بنجد فيها شويكة، يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم، حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار، فيقولون: ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقه وإلى ركبتيه، ثم يقولون: ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به، فيقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا، ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقالا نصف دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا، ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها خيرا، وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [النساء:40] فيقول الله تعالى: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة، يقال له نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض». فقالوا: يا رسول الله! كأنك كنت ترعى بالبادية، قال: «فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم يعرفهم أهل الجنة، هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه، ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم، فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين، فيقول لكم عندي أفضل من هذا فيقولون: يا ربنا! أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضائي، فلا أسخط عليكم بعده أبدا». (1)

الشرحغريب: 25

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

ربنا
أي يا ربنا بحذف حرف النداء
هل تضارون في رؤية الشمس
من رواه بالتخفيف فهو من الضير أي لا يخالف بعضكم بعضا فيكذبه ولا تنازعون يقال ضاره مضارة إذا خالفه ويقال ضاره يضيره وأهل العالية يقولون يضوره وقيل لا تضارون أي لا تضايقون والمضارة المضايقة والضرر الضيق وروي
الظهيرة
وقت اشتداد الحر ونحرها اشتدادها ونحر كل شيء أوله
بقى يبقى
إذا رقب الشيء ورصده ورعاه قال الشاعر بقينا رسول الله أي انتظرناه وتوقعنا مجيئه
يقال
نزل بين ظهرانيهم وظهريهم
رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا
أي تندفع فيدفع بعضها بعضا لشدة اشتعالها وتلهبها وأصل الحطم الكسر
النار يحطم بعضها بعضها
أي تتدافع وأصل الحطم كسرك الشيء اليابس ويقال سواق حطم لأنه يستعجل بالإبل ولا يرفق بها في سوقها فيلقي بعضها على بعض وذلك سبب من أسباب الهلاك ويقال للنار حطمة لحطمها ما يلقى فيها وفي الحديث
{يوم يكشف عن ساق}
قال أهل اللغة يكشف عن الأمر الشديد وروي عن ابن عباس ومجاهد ويقال كشف الرجل عن ساق إذا جد وشمر في أمر مهم قد طرقه لتداركه
ساق
الشيء يسوقه سوقا واستاقه يستاقه استياقا إذا حمله وحازه وذهب
السجود
التطامن والتذلل وتقع السجدة على الفعلة الواحدة من السجود وعلى الركعة أيضا لأن فيها تذللا وتطامنا وفي الحديث أنه عليه السلام كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر أي ركعتين وكان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته أي ركع ركعتين
بغير جعل
والنول والنوال
مزلة
أي تزل الرجل فيه
مكان دحض مزلة
أي زلق لا تثبت الأقدام فيه
خطاطيف
واحداها خطاف وهي حديدة حجناء كالمحجن منعقفة وكل منعقف معوج الطرف خطاف ومنه الخطاف الذي يخ رج به الدلو من البئر ويخطفه من قعره ويسرع بإخراجه وقال تعالى
العين
نظر باستحسان ما يؤثر في المنظور إليه ويقال عنت الرجل إذا أصبته بعينك فهو معين ومعيون والفاعل عائن
الركاب
المطي وإنما سميت مطية لأنه يركب مطاها والمطا الظهر
مكدوس
ومكردس متقاربان وهو المكبوب في النار وهو رمي لا رفق فيه
ما به قلبة
أي ليست به علة يقلب بها فينظر إليه
نذر
بالشيء ينذر إذا علم به
قط قط
في قول النار بمعنى حسب والحسب الكفاية ومنهم من رواه قطني أي حسبي ساكنة الطاء ويقال قطك هذا أي حسبك هذا وقطاط بمعنى حسبي أيضا وقط مشددة لنفي الأمر تقول ما رأيته قط ولا أظنني أراه قط
الحبة
بكسر الحاء هي الثابتة في حميل السيل من بزور البقل قاله الفراء وقال أبو عمرو وهو نبت ينبت في الحشيش صغار وقال الكسائي هي حب الرياحين الواحدة حبة وفي المجمل الحبة بالكسر بذور الرياحين الواحدة حبة فأما الحنطة ونحوها فهو الحب بالفتح لا غير وقال النضر بن شميل الحبة بضم الحاء وتخفيف الباء القضيب من الكرم يغرس فيصير حبلة والحبلة الكرم بإسكان الباء وقد تفتح الباء والحبة بكسر الحاء وتشديد الباء اسم جامع لحبوب البقول التي تنتشر إذا هاجت ثم إذا مطرت من قابل نبتت قال والحبة من العنب تسمى حبة وحب تلك الحبة حبة بالضم والتخفيف قال أبو عبيد كل شيء له حب فاسم الحب منه حبة فأما الحنطة والشعير فحبة لا غير
حميل السيل
كل ما حمله السيل وكل محمول فهو حميل قاله
شجر
فمه إذا فتحه والشجر مفرج الفم وقال الأصمعي الشجر الذقن واشتجر الرجل وضع يده على شجره
رب العالمين
رب الجن والإنس واستدل على ذلك بقوله تعالى
{إنا رسول رب العالمين}
وقال أبو عبيدة وغيره إنما وحد الرسول لأنه في معنى الرسالة كأنه قال إنا رسالة رب العالمين ويجوز في ما ذكرنا من

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

الموضع والصحابي
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • الدرجة من جامع الأصول عبر مطابقة آلية (درجة التطابق 0.874)
  • أبو غدةصحيحالنسائي
  • الألبانيصحيحالنسائي
  • زبير علي زئيإسناده صحيحالنسائي

الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • المجموعة: أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني