الحديث 10220
مجمع الزوائد
القراءة
وعن عروة بن الزبير قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان واستعمل عليهم زيد بن حارثة فقال لهم : " إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس فان أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس " . فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج وهم ثلاثة آلاف فلما حضر خروجهم ودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم فلما ودع عبد الله بن رواحة مع من ودع بكى فقيل له : ما يبكيك يا ابن رواحة ؟ فقال : والله ما بي حب الدنيا وصبابة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار : { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا } فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود ؟ فقال لهم المسلمون : صحبكم الله ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين فقال عبد الله بن رواحة : لكنني أسأل الرحمن مغفرة . . . وضربة ذات فزع تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة . . . بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا |232 حتى يقولوا إذا مروا على جدثي . . . أرشده الله من غاز وقد رشدا ثم إن القوم تهيئوا للخروج فأتى عبد الله بن رواحة رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعه فقال : يثبت الله ما آتاك من حسن . . . تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا إني تفرست فيك الخير نافلة . . . فراسة خالفتهم في الذي نظروا أنت الرسول فمن يحرم نوافله . . . والوجه منه فقد أزرى به القدر ثم خرج القوم وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يشيعهم حتى إذا ودعهم وانصرف عنهم قال عبد الله بن رواحة : خلف السلام على امرئ ودعته . . . في النخل غير مودع وكليل ثم مضوا حتى نزلوا معان من أرض الشام فبلغهم أن هرقل قد نزل في مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم وقد اجتمعت إليه المستعربة من لخم وجذام وبلقين وبهرام وبلي في مائة ألف عليهم رجل يلي أخذ رايتهم يقال له : مالك بن زانة فلما بلغ ذلك المسلمين قاموا بمعان ليلتين ينظرون في أمرهم وقالوا : نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بعدد عدونا فإما أن يمدنا وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له فشجع عبد الله بن رواحة الناس وقال : يا قوم والله إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون الشهادة وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنين إما ظهور وإما شهادة قال عبد الله بن رواحة في مقامهم ذلك قال ابن إسحاق كما حدثني عبد الله بن أبي بكر : أنه حدث عن زيد بن أرقم قال : كنت يتيما لعبد الله بن رواحة في حجره فخرج في سفرته تلك مردفي على حقيبة راحلته ووالله إنا لنسبر ليلة إذ سمعته يتمثل ببيته هذا : |233 إذا أديتني وحملت رحلي . . . مسيرة أربع بعد الحساء فلما سمعته منه بكيت فخفقني بالدرة وقال : ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع من شعبتي الرحل ومضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها : مشارق ثم دنا المسلمون وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : مؤتة فالتقى الناس عندها وتعبأ المسلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلا من بني عذرة يقال له : قطبة بن قتادة وعلى ميسرتهم رجلا من الأنصار يقال له : عبادة بن مالك ثم التقى الناس واقتتلوا فقاتل زيد بن حارثة براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شاط في رماح القوم ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى إذا ألجمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها فقاتل القوم حتى قتل وكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر في الإسلام
الشرحغريب: 10
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- نهى عن قيل وقال
- قال أبو عبيد فيه نحو وغريب وذلك أنه جعل
- {وإن منكم إلا واردها}
- فيكون له تحلة ومعنى قوله عند قائل هذا القول إلا تحلة القسم إلا التعذير الذي يناله مكروه وأصله من قول العرب ضربه تحليلا وضربه تعذيرا أي ليقيم العذر أي لم يبالغ وأصله في تحليل اليمين وهو أن يحلف ثم يستثني استثناء متصلا ثم
- الصدر
- الرجوع وهو خلاف الورود
- فزع من نومه
- إذا هب واستيقظ وكذلك
- {حتى إذا فزع عن قلوبهم}
- أي كشف عنها الفزع وأفزعته إذا أعنته وفزعت إليه فأفزعني أي لجأت إليه فأغاثني وأزال عني الفزع وقيل في قراءة من قرأ فرع بالراء أي أزيل ما بهم من الذعر والانزعاج وسكنوا
- الوجه
- معروف والوجه أيضا الجاه
- خلف
- يخلف فهو خالف وهو من يبقى بعد من مضى
- يقال
- نزل بين ظهرانيهم وظهريهم
- وأما السلام
- فقال فيه قوم السلام الله عز وجل المعنى الله عليكم أي على حفظكم وقيل معناه السلامة عليكم قالوا والسلام جمع سلامة وقيل السلم بمعنى التسليم تقول سلمت عليه أي سلمت عليه تسليما إلا أن العطف في النص عليه بقوله ورحمة الله يقوي القول الأول
- حجرة
- أي ناحية منفردة
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
التخريج والحكمرجاله ثقاتمن مجمع الزوائد للهيثمي
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلى عروة
رجاله ثقات
درجة الحديثحسن
- قول الهيثمي: رجاله ثقات
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: زوائد أحمد والبزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني — الهيثمي