الحديث 9471
جامع الأصول
القراءة
أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ركب على حمار عليه إكاف، تحته قطيفة فدكية، وأردف أسامة بن زيد وراءه، يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، قال: فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، وإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عليهم، ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أبي بن سلول: أيها المرء، إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقا فلا تؤذنا به في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود، حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم- يخفضهم حتى سكنوا، ثم ركب النبي - صلى الله عليه وسلم- دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: أي سعد، ألم تسمع إلى ما قال أبو حباب؟ - يريد عبد الله بن أبي - قال: كذا وكذا، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله، اعف عنه واصفح، فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اجتمع أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه، فيعصبوه بالعصابة، فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله، شرق بذلك، فذلك الذي فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب، كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} [آل عمران: 186] وقال الله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير} [البقرة: 109] وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يتأول في العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله له فيهم، فلما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[بدرا] فقتل الله فيها من قتل من صناديد كفار قريش، وقفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه منصورين غانمين، معهم أسارى من صناديد الكفار وسادة قريش، قال ابن أبي بن سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- على الإسلام، فأسلموا» . أخرجه البخاري، ولمسلم نحوه، وهذا أتم (1) .
الشرحغريب: 5 · فتح الباري
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- كادوا يتثاورون
- أي قارب أن يثور بعضهم إلى بعض بقتال أو مشاجرة ويقال ثار يثور ثورا أي قام بسرعة وانزعاج
- العصابة
- ما يعصب بها الرأس أي يشد لرياسة أو مرض
- فار
- يفور جاش وهاج وارتفعت أمواجه وفارت القدر إذا ارتفع ما فيها وعلا
- قفل
- المسافر إذا أخذ في الرجوع والانصراف
- هذا أمر قد توجه
- أي قد استمر فلا طمع في إزالته وتغييره
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
الموضع والصحابيأسامة بن زيد
- الصحابي
- أسامة بن زيد
- الموضع
- حرف الياء
درجة الحديثصحيح
- متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
الرواياتفي 2 من الكتب · 2 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: البخاري (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)