الحديث 9850

مجمع الزوائد

القراءة
لا يتوفر نص مشكول لهذا الحديث
طب

وعن عروة بن الزبير في تسمية الذين خرجوا إلى أرض الحبشة المرة الأولى قبل خروج جعفر وأصحابه : الزبير بن العوام وسهل بن بيضاء وعامر بن ربيعة وعبد الله بن مسعود وعبد الرحمن بن عوف . وعثمان بن عفان ومعه امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعثمان بن مظعون ومصعب بن عمير أحد بني عبد الدار . وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو ولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة . |35 وأبو سبرة بن أبي رهم ومعه أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو . وأبو سلمة بن عبد الأسد ومعه امرأته أم سلمة قال : ثم رجع هؤلاء الذين ذهبوا المرة الأولى قبل جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين أنزل الله السورة التي يذكر فيها { والنجم إذا هوى } فقال المشركون [ من قريش ] : لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه فإنه لا يذكر أحدا ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشر والشتم فلما أنزل الله السورة الذي يذكر فيها والنجم وقرأ : { أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى } ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت فقال : وإنهن من الغرانيق العلا وإن شفاعتهم لترتجى وذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك وذلت بها ألسنتهم واستبشروا بها وقالوا : إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر السورة التي فيها النجم سجد وسجد معه كل من حضره من مسلم ومشرك غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلا كبيرا فرفع ملء كفه ترابا فسجد عليه فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما المسلمون فعجبوا من سجود المشركين من غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين . وأما المشركون فاطمأنت أنفسهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم [ وأصحابه لما سمعوا الذي ألقى الشيطان في أمنية النبي صلى الله عليه وسلم ] وحدثهم الشيطان أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرأها في السجدة فسجدوا لتعظيم آلهتهم ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت الحبشة فلما سمع عثمان بن مظعون وعبد الله بن مسعود ومن كان معهم من أهل مكة أن الناس [ قد ] |36 أسلموا وصاروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغهم سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفه أقبلوا سراعا فكبر ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمسى أتاه جبريل عليه السلام فشكا إليه فأمره فقرأ عليه فلما بلغها تبرأ منها جبريل وقال : معاذ الله من هاتين ما أنزلهما ربي ولا أمرني بهما ربك فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم شق عليه وقال : أطعت الشيطان وتكلمت بكلامه وشركني في أمر الله . فنسخ الله ما ألقى الشيطان وأنزل عليه : { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم . ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد } فلما برأه الله عز وجل من سجع الشيطان وفتنته انقلب المشركون بضلالهم وعداوتهم وبلغ المسلمون ممن كان بأرض الحبشة وقد شارفوا مكة فلم يستطيعوا الرجوع من شدة البلاء الذي أصابهم [ والجوع ] والخوف وخافوا أن يدخلوا مكة فيبطش بهم فلم يدخل رجل منهم إلا بجوار فأجار الوليد بن المغيرة عثمان بن مظعون فلما أبصر عثمان بن مظعون الذي يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من البلاء وعذبت طائفة منهم بالنار وبالسياط وعثمان بن مظعون معافى لا يعرض له رجع إلى نفسه فاستحب البلاء على العافية وقال : أما والله من كان في عهد الله وذمته وذمة رسوله الذي اختار لأوليائه من أهل الإسلام ومن دخل فيه فهو خائف مبتلى بالشدة والكرب عمد إلى الوليد بن المغيرة فقال : يا ابن عم أجرتني فأحسنت جواري وإني أحب أن تخرجني إلى عشيرتك فتبرأ مني بين أظهرهم . فقال له الوليد : ابن أخي لعل أحدا آذاك أو شتمك وأنت في ذمتي فأنت تريد من هو أمنع لك مني فأنا أكفيك ذلك ؟ قال : لا والله ما بي ذلك وما اعترض لي من أحد فلما أبى عثمان إلا أن يتبرأ منه الوليد أخرجه إلى |37 المسجد وقريش فيه كأحفل ما كانوا ولبيد بن ربيعة [ الشاعر ] ينشدهم فأخذ الوليد بيد عثمان فأتى به قريشا فقال : إن هذا غلبني وحملني على أن أنزل إليه عن جواري أشهدكم أنى بريء فجلسا مع القوم وأخذ لبيد ينشدهم فقال : ألا كل شيء ما خلا الله باطل قال عثمان : صدقت . ثم إن لبيدا أنشدهم تمام البيت فقال : وكل نعيم لا محالة زائل فقال : كذبت . فسكت القوم ولم يدروا ما أراد بكلمته ثم أعادها الثانية وأمر بذلك فلما قالها قال مثل كلمته الأولى والأخرى صدقه مرة وكذبه مرة وإنما يصدقه إذا ذكر كل شيء يفنى وإذا قال : كل نعيم ذاهب كذبه عند ذلك أي نعيم أهل الجنة لا يزول نزع عند

الشرحغريب: 14

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

وإن خرج أسد
تصفه بالشجاعة إذا خرج إلى الناس ومشاهدة الحرب ولقاء العدو أسد في ذلك أي صار أسدا أو قام مقام الأسد في حمايته وشجاعته يقال أسد الرجل واستأسد بمعنى واحد
{والنجم إذا هوى}
فأخذتني رجفة
النجم
وظيفة معلقة بوقت يجب فيه أخذها واقتضاؤها نجمت عليها أي وظفت وفرقت في نجوم وأوقات تؤدي ذلك فيها
اللات والعزى
صنمان لأهل الجاهلية كانوا يحلفون بهما تعظيما لهما فأمروا أن يقولوا لا إله إلا الله أي أنه أحق بالتعظيم وقد ورد النهي عن الحلف بغير الله عز وجل
الطواغيت
جمع طاغية وهي الالهة التي كانوا يعظمونها
الوليد
الصبي الصغير وجمعه ولدان ووليدة جمعها ولائد
السجود
التطامن والتذلل وتقع السجدة على الفعلة الواحدة من السجود وعلى الركعة أيضا لأن فيها تذللا وتطامنا وفي الحديث أنه عليه السلام كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر أي ركعتين وكان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته أي ركع ركعتين
السنة
الشدة والجدب
وأما السلام
فقال فيه قوم السلام الله عز وجل المعنى الله عليكم أي على حفظكم وقيل معناه السلامة عليكم قالوا والسلام جمع سلامة وقيل السلم بمعنى التسليم تقول سلمت عليه أي سلمت عليه تسليما إلا أن العطف في النص عليه بقوله ورحمة الله يقوي القول الأول
الرجوع إلى الحق
أراد أن لا تحر أمته
عمد
إلى الشيء وعمد له يعمد بفتح الميم في الماضي وكسرها في المستقبل إذا قصده
امرأة قد خلا منها
أي قد كبرت وخرجت من حد الشباب
يزول به السراب
أي يظهر شخصه خيالا فيه
يزول بهم السراب
أي تظهر حركتهم فيه والال والسراب نوع واحد وهما كالدخان يعم البقاع المنفسحة إلا أن أحدهما يكون في أول النهار فيسمى سرابا والاخر يكون بعد الزوال فيسمى الا

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

الموضع والصحابي
التخريج والحكممن مجمع الزوائد للهيثمي

رواه الطبراني هكذا مرسلا وفيه ابن لهيعة أيضا

درجة الحديث

لا درجة في مصادرنا

الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • المجموعة: زوائد أحمد والبزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني — الهيثمي