الحديث 8866

جامع الأصول

القراءة
صحيحخمتس

قتادة بن دعامة عن أنس عن مالك بن صعصعة: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم- حدثهم عن ليلة أسري به، قال: «بينما أنا في الحطيم - وربما قال في الحجر - مضطجعا - ومنهم من قال: بين النائم واليقظان - إذ أتاني آت فقد - قال: فسمعته يقول: فشق (1) - ما بين هذه، فقلت للجارود (2) ، وهو إلى جنبي: ما يعني به؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته، وسمعته يقول: من قصه إلى شعرته، فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار، أبيض، فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ فقال أنس: نعم، يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل عليه السلام، حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فلنعم المجيء جاء، [ففتح] ، فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال: [هذا] أبوك آدم، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، وقال: مرحبا بالابن الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قال: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به ونعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت، فإذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت، فإذا يوسف، قال: هذا يوسف فسلم عليه، فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، فقال: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت، فإذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت، فإذا هارون، قال: هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء السادسة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت، فإذا موسى، قال: هذا موسى، فسلم عليه، فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، فلما جاوزته بكى، فقيل: ما يبكيك؟ قال: أبكي؛ لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، ثم صعد بي إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت، فإذا إبراهيم، قال: هذا أبوك فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم رفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال: هذه سدرة المنتهى، فإذا أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فقلت: ما هذان يا جبريل؟ قال: أما الباطنان: فنهران في الجنة، وأما الظاهران: فالنيل والفرات، ثم رفع لي البيت المعمور، ثم أتيت بإناء من خمر، وإناء من لبن، وإناء من عسل، فأخذت اللبن، فقال: هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك، قال: ثم فرضت علي الصلاة، خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررت على موسى، فقال: بم أمرت؟ قلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني والله قد جربت الناس من قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت، فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم، فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: بم أمرت؟ قلت: بخمس صلوات كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: سألت ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم، فلما جاوزت، نادى مناد: أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي» . وفي رواية: «بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان» وفيه: «ثم غسل البطن بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانا» وفيه: «فرفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل؟ فقال: هذا البيت المعمور، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا آخر ما عليهم» وفي آخره: «فخففت عن عبادي، وأجزي بالحسنة عشرا» . وفي أخرى: «بينا أنا عند البيت، بين النائم واليقظان؛ إذ سمعت قائلا يقول: أحد الثلاثة، بين الرجلين، فأتيت، فانطلق بي، فأتيت بطست من ذهب، فيها من ماء زمزم، فشرح صدري إلى كذا وكذا - يعني إلى أسفل بطنه» . وفي أخرى «فأتيت بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن، فغسل بماء زمزم» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه النسائي نحوه وأخصر منه، وهذا أتم وأطول. وأخرجه الترمذي إلى قوله: «فغسله بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، ثم حشي إيمانا وحكمة» قال الترمذي: وفي الحديث قصة طويلة، ولم يذكرها (3) .

الشرحغريب: 13

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

الحطيم
حجر البيت بمكة وهو مما يلي الميزاب وقيل إنما سمي حطيما لأن البيت رفع بناؤه وترك هو محطوما لم يرفع وأصل الحطم الكسر
إلى شعرته
إلى منبت الشعر من أسفل البطن وأول العانة والعانة نبت الشعر
في إثر سماء
يعني في أثر مطر وجمعه سمي إذا أريد به المطر وكل عال مظل سماء حتى يقال لظهر الفرس سماء وسمي المطر سماء لنزوله من السحاب ويسمى النبات سماء لأنه عن السماء يكون يعني المطر ويقولون ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم يريدون الكلأ والمطر
نهى عن قيل وقال
قال أبو عبيد فيه نحو وغريب وذلك أنه جعل
والنبي
غير مهموز من النباوة وهي الارتفاع وضعت على نبي أي على شيء مرتفع فإذا همز فهو من النبأ وهو الخبر وقيل لكل واحد من الأنبياء نبىء لأنه يخبر عن الله عز وجل
فنعم ما هو ونعم ما عمل
أي بالغ في حسن الفعل
ثم رفعت
أي زدت في العدو حتى لحقته
وأما السلام
فقال فيه قوم السلام الله عز وجل المعنى الله عليكم أي على حفظكم وقيل معناه السلامة عليكم قالوا والسلام جمع سلامة وقيل السلم بمعنى التسليم تقول سلمت عليه أي سلمت عليه تسليما إلا أن العطف في النص عليه بقوله ورحمة الله يقوي القول الأول
الفطرة
أول الخلقة وفطر الله الخلق أي ابتدع خلقهم والفاطر الخالق المبدع
خمس من الفطرة
أي من الدين وفي موضع اخر هديت أي إلى الإسلام التي فطر الناس عليها وأكدت بأخذ العهود عليهم فيها
عشر من الفطرة
أي من الدين الذي فطر الله خلقه عليه واختاره لهم
ما أجزى
منا اليوم أحد كما أجزى فلان أي ما ناب أحد منابه ولا قام أحد مقامه ولا قضى ما قضاه ومنه قوله تعالى
النحر
موضع القلادة

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

الموضع والصحابيقتادة بن دعامة
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
الرواياتفي 4 من الكتب · 2 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: البخاري (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسناد1 طريقمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
  • الإسناد: المزي في تحفة الأشراف