الحديث 8430
جمع الفوائد
القراءة
عبد الله بن سلام: لما أراد الله هدى زيد بن سعنة قال زيد: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد إلا اثنتين يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فخرج - صلى الله عليه وسلم - يوما من الحجرات ومعه علي، فأتاه رجل كالبدوي فقال يا رسول الله، إن نفري قد أسلموا، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدا، وقد أصابتهم سنة فأخشى يا رسول الله؛ أن يخرجوا من الإسلام طمعا كما دخلوا فيه طمعا، فإن رأيت أن ترسل إليهم شيئا تعينهم به فعلت، فنظر إلى رجل أراه عليا فقال: يا رسول الله، ما بقى منه شيء، فقال زيد بن سعنة: فقلت يا محمد، هل لك أن تبيعني تمرا معلوما في حائط بنى فلان إلى أجل كذا وكذا؟ قال: ((لا يا يهودي، ولكن أبيعك ولا تسمى حائط بنى فلان))، قلت: نعم، فباعني فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب، فأعطى الرجل وقال: ((أعدل عليهم (وأغثهم) (1) بها))، قال زيد: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة خرج - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى على الجنازة ودنا إلى الجدار ليجلس إليه، أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه، ونظرت إليه بوجه غليظ، قلت له: يا محمد، ألا تقضيني حقي؟ فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب مطلا، ونظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم رماني ببصره فقال: يا عدو الله، أتقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أسمع وتصنع به ما أرى، فلولا ما أحاذر لضربت بسيفي رأسك، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلى في سكون وتؤدة، وقال: ((يا عمر: أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن التباعة، اذهب به يا عمر فأعطه حقه، وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رعته))، فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا، فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ قال: أمرني - صلى الله عليه وسلم - أن أزيدك، قال: وتعرفني يا عمر؟ قال: لا، قلت أنا زيد بن سعنة، قال الحبر؟ قلت: الحبر، قال: فما دعاك إلى أن فعلت ما فعلت، وقلت ما قلت؟ قلت: يا عمر، لم يكن من علامات النبوة شيء إلا عرفته في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه، سبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، وقد أخبرتهما، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا، وأشهدك أن شطر مالي صدقة على أمة محمد، قال عمر: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت: أو على بعضهم، فرجع عمر وزيد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وآمن به وصدقه، وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة، ثم توفى في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر (2). للكبير.
الشرحغريب: 7
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- لقد هدى هذا
- أي وفق وهذا يدل على الاستحسان له والتعجب منه
- فلان
- متبذل وفي مباذله
- ينظر
- بمعنى رؤية العين وينظر أيضا بمعنى ينتظر قال تعالى
- من الزيادة فيه وهو
- اللهم اصحبنا منك بصحبة واقلبنا بذمة
- أشهد أن لا إله إلا الله
- أي أعلم أن لا إله إلا هو وأبين ذلك ودليله قوله تعالى عن المشركين
- وأشهد أن
- محمدا رسول الله أي أعلم وأبين أن محمدا متابع للأخبار عن الله والرسول معناه في اللغة الذي يتابع أخبار الذي بعثه
- {شهد الله}
- أي بين الله لكم وأعلمكم ومنه شهد الشاهد أي بين ما عنده وأعلم به الحاكم وقيل معنى قوله
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
درجة الحديثحسن
- الدرجة من مجمع الزوائد عبر مطابقة آلية (درجة التطابق 0.601)
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني