الحديث 8199
جامع الأصول
القراءة
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لم يكذب إبراهيم النبي - عليه السلام - قط إلا ثلاث كذبات، ثنتين في ذات الله، قوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63] وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرض جبار، ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك، فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار، فأتاه، فقال: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسل إليها، فأتي بها، فقام إبراهيم إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها، فقبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك، ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضتين الأوليين، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي، فلك [الله] أن لا أضرك، ففعلت، وأطلقت يده، ودعا الذي جاء بها، فقال له: إنك إنما جئتني بشيطان، ولم تأتني بإنسان، فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر، قال: فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم انصرف، فقال [لها] : مهيم، قالت: خيرا، كف الله يد الفاجر، وأخدم خادما، قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري موقوفا على أبي هريرة «ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، ثنتان منها في ذات الله، قوله: {إني سقيم} وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} قال: وبينا هو ذات يوم وسارة، إذ أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن هاهنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه، فسأله عنها؟ فقال: من هذه؟ قال: أختي، فأتى سارة، فقال: يا سارة، ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، وإن هذا سألني فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني، فأرسل إليها، فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده ... وذكر نحو ما تقدم في منعه ودعائها إلى آخره ... وفيه: فأخدمها هاجر، وقول أبي هريرة: تلك أمكم يا بني ماء السماء» . وله في أخرى مسندا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة، فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك، أو جبار من الجبابرة، فقيل له: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء، فأرسل إليه: أن يا إبراهيم: من هذه التي معك؟ قال: أختي، ثم رجع إليها فقال: لا تكذبي حديثي، فإني أخبرتهم أنك أختي، والله إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأرسل بها إليه، فقام إليها، فقامت توضأ وتصلي، فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي، فلا تسلط علي يد الكافر، فغط، حتى ركض برجله فقالت: اللهم إن يمت يقال: هي قتلته، فأرسل، ثم قام إليها، فقامت توضأ وتصلي، وتقول: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك، وأحصنت فرجي فلا تسلط علي هذا الكافر، فغط حتى ركض برجله، قال أبو هريرة فقالت: اللهم إن يمت، يقال: هي قتلته، فأرسل في الثانية أو الثالثة، فقال: والله ما أرسلتم إلي إلا شيطانا، أرجعوها إلى إبراهيم وأعطوه هاجر، فرجعت إلى إبراهيم، فقالت: أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة» واختصره أبو داود قال: «إن إبراهيم لم يكذب قط إلا ثلاث كذبات، ثنتان في ذات الله قوله: {إني سقيم} ، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} وبينا هو يسير في أرض جبار من الجبابرة، إذ نزل منزلا، فأتي الجبار، فقيل له: إنه نزل هاهنا رجل معه امرأة هي أحسن الناس، قال: فأرسل إليه، فسأله عنها؟ فقال: إنها أختي، فلما رجع إليها، قالت: إن هذا سألني عنك، فأنبأته أنك أختي، وإنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك، فإنك أختي في كتاب الله، فلا تكذبيني عندهم» .. وساق الحديث: هكذا قال أبو داود. واختصره الترمذي أيضا، وهذا لفظه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لم يكذب إبراهيم في شيء قط إلا في ثلاث، قوله: {إني سقيم} ولم يكن سقيما، وقوله لسارة: أختي، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} (1) .
الشرحغريب: 11 · فتح الباري
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- قط قط
- في قول النار بمعنى حسب والحسب الكفاية ومنهم من رواه قطني أي حسبي ساكنة الطاء ويقال قطك هذا أي حسبك هذا وقطاط بمعنى حسبي أيضا وقط مشددة لنفي الأمر تقول ما رأيته قط ولا أظنني أراه قط
- وقوله
- خرجت بفرس أنديه
- مهيم
- سؤال عن الأمر والحال والخبر وهي كلمة يمانية
- الفاجر
- المائل عن الحق ويقال للكاذب فاجر لأنه مال عن الصدق
- في إثر سماء
- يعني في أثر مطر وجمعه سمي إذا أريد به المطر وكل عال مظل سماء حتى يقال لظهر الفرس سماء وسمي المطر سماء لنزوله من السحاب ويسمى النبات سماء لأنه عن السماء يكون يعني المطر ويقولون ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم يريدون الكلأ والمطر
- قد تقدم ذكر
- الحقل والمحاقلة
- من قول عمر
- إني مصبح على ظهر
- {حتى يضع رجله}
- شيئا نحو هذا ويحتج بما حكاه أهل اللغة أن العرب تقول كان ذلك على رجل فلان أي في زمانه وعهده ووقته فقال يحتمل أن يضع فيها ما يقدره الله ويحتمه في ذلك الوقت والحين فيها والصواب عند أهل التحقيق ترك الخوض في هذا لأنه لا يعلم إلا بوحي مع الإقرار بأنه لا علم لنا إلا ما علمنا مع حفظ القلب من أن يلم وجه من وجوه التشبيه الذي قد نفته الأدلة الجلية وشفاؤنا منه قال تعالى
- يقال
- نزل بين ظهرانيهم وظهريهم
- يقال هو بين
- ظهرانيهم وبين ظهريهم
- ساق
- الشيء يسوقه سوقا واستاقه يستاقه استياقا إذا حمله وحازه وذهب
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
الموضع والصحابيأبو هريرة
- الصحابي
- أبو هريرة
درجة الحديثصحيح؟
- متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- الألبانيصحيحأبو داود
- محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
- زبير علي زئيصحيحأبو داود
- أحمد محمد شاكرصحيحالترمذي
- الألبانيصحيحالترمذي
- بشار عواد معروفحسن صحيحالترمذي
- زبير علي زئيصحيحالترمذي
الرواياتفي 4 من الكتب · 4 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: مسلم (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)