الحديث 7640

جامع الأصول

القراءة
صحيح؟مدس

قبيصة بن مخارق الهلالي - رضي الله عنه - قال: «تحملت حمالة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال: سدادا من عيش - ورجل أصابته فاقة، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة، حتى يصيب قواما من عيش - أو قال: سدادا من عيش - فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت، يأكلها صاحبها سحتا» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (1) .

الشرحمعالم السنن

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

لا لفظ غريب في هذا المتن عند الحميدي

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

شرح الحديث — على سنن أبي داود

من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 77٪

قلت في هذا الحديث علم كثير وفوائد جمة ويدخل في أبواب من العلم والحكم وذلك أنه قد جعل من تحل له المسألة من الناس أقساما ثلاثة غنيا وفقيرين وجعل الفقر على ضربين فقرا ظاهرا وفقرا باطنا، فالغني الذي تحل له المسألة هو صاحب الحمالة وهي الكفالة والحميل الكفيل والضمين وتفسير الحمالة أن يقع بين القوم التشاجر في الدماء والأموال ويحدث بسببهما العداوة والشحناء ويخاف منها الفتق العظيم فيتوسط الرجل فيما بينهم ويسعى في إصلاح ذات البين ويتضمن مالا لأصحاب الطوايل يترضاهم بذلك حتى تسكن الثائرة وتعود بينهم الألفة فهذا الرجل صنع معروفا وابتغى بما أتاه صلاحا فليس من المعروف أن تورك الغرامة عليه في ماله ولكن يعان على أداء ما تحمله منه ويعطي من الصدقة قدر ما يبرأ به ذمته ويخرج من عهدة ما تضمنه منه. وأما النوع الأول من نوعي أهل الحاجة فهو رجل أصابته جائحة في ماله فأهلكته والجائحة في غالب العرف هي ما ظهر أمره من الآفات كالسيل يغرق متاعه والنار تحرقه والبرد يفسد زرعه وثماره في نحو ذلك من الأمور وهذه أشياء لا تخفى آثارها عند كونها ووقوعها فإذا أصاب الرجل شىء منها فذهب ماله وافتقر حلت له المسألة ووجب على الناس أن يعطوه الصدقة من غير بينه يطالبونه بها على ثبوت فقره واستحقاقه إياها. وأما النوع الآخر فإنما هو فيمن كان له ملك ثابث وعرف له يسار ظاهر فادعى تلف ماله من لص طرقه أو خيانة ممن أودعه أو نحو ذلك من الأمور التي لا يبين لها أثر ظاهر المشاهدة والعيان فإذا كان ذلك ووقعت في أمره الريبة في النفوس لم يعط شيئا من الصدقة إلا بعد استبراء حاله والكشف عنه بالمسألة عن أهل الاختصاص به والمعرفة بشأنه، وذلك معنى قوله حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه قد أصابت فلانا الفاقة واشتراطه الحجى تأكيد لهذا المعنى أي لا يكونوا من أهل الغباوة والغفلة ممن يخفى عليهم بواطن الأمور ومعانيها وليس هذا من باب الشهادة ولكن من باب التبيين والتعرف وذلك أنه لا مدخل لعدد الثلاثة في شيء من الشهادات، فإذا قال نفر من قومه أو جيرانه أو من ذوي الخبرة بشأنه أنه صادق فيما يدعيه أعطى الصدقة. وفيه من العلم أن من ثبت عليه حق عند حاكم من الحكام فطلب المحكوم له به حبسه وادعى المطلوب الإفلاس والعدم فإن الواجب في ذلك أن ينظر فإن كان الطالب إنما استحقه عليه بسبب فيه تمليك مثل أن يقرضه مالا أو يبيعه متاعا فيقبضه إياه فإنه يحبس ولا يقبل قوله في العدم لأنه قد ثبت له ملك ما صار إليه وحصل في يده من ذلك فالظاهر من حاله الوجد واليسار حتى تقوم دلالة على إفلاس حادث بعده فإن أقام البينة على ذلك لم يحبس وخلي عنه وإن كان ذلك مستحقا عليه بجناية من إتلاف مال أو أرش جراحة جرحه بها في بدنه أو من قبل مهر امرأة أو ضمان أوما أشبهها مما لم يتقدم فيه تمليك ولا إقباض فإنه لا يحبس له وينظر فإن كان له ملك ظاهر انتزع له منع أو بيع عليه وإلا أنظر إلى الميسرة. وأصل الناس العدم والفقر وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أحدكم يسقط من بطن أمه ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله تعالى ويغنيه أو كما قال: وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: مطل الغني ظلم وقال: لي الواجد يحل عرضه وعقوبته فإنما جعله ظالما مع الواجد والغني فلا يجوز حبسه وعقوبته وهو ليس بظالم. وفي قوله أقم حتى تأتينا صدقة فنأمر لك بها دليل على جواز نقل الصدقة من بلد إلى أهل بلد آخر. وفيه أن الحد الذي ينتهي إليه العطاء في الصدقة هو الكفاية التي تكون بها قوام العيش وسداد الخله وذلك يعتبر في كل إنسان بقدر حاله ومعيشته ليس فيه حد معلوم يحمل عليه الناس كلهم مع اختلاف أحوالهم.

الموضع والصحابيقبيصة بن مخارق الهلالي
درجة الحديثصحيح؟
صحيح؟اختلف فيه
  • أخرجه مسلم
  • أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
  • الألبانيصحيحأبو داود
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
  • شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
  • زبير علي زئيصحيح — مسلمأبو داود
  • أبو غدةصحيحالنسائي
  • الألبانيصحيحالنسائي
  • زبير علي زئيحسنالنسائي
الرواياتفي 3 من الكتب · 3 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: مسلم (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)