الحديث 6625

جامع الأصول

القراءة
صحيحخم

قيس بن عباد - رضي الله عنه - قال: «كنت جالسا في مسجد المدينة، في ناس فيهم بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين تجوز فيهما، ثم خرج، فاتبعته، فدخل منزله ودخلت فتحدثنا، فلما استأنس قلت [له] : إنك لما دخلت قبل قال رجل كذا وكذا، قال: سبحان الله! ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك ما ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقصصتها عليه: رأيتني في روضة - ذكر سعتها وعشبها وخضرتها - ووسط الروضة عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: ارقه، فقلت: لا أستطيع، فجاءني منصف - قال ابن عون، والمنصف: الخادم - فقال بثيابي من خلفي - وصف أنه رفعه من خلفه بيده - فرقيت حتى كنت في أعلى العمود، فأخذت بالعروة، فقيل لي: استمسك، فلقد استيقظت، وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: تلك الروضة: الإسلام، وذلك العمود، عمود الإسلام، وتلك العروة، عروة الوثقى، وأنت على الإسلام حتى تموت، والرجل: عبد الله بن سلام» . وفي رواية قرة بن خالد قال: «كنت في حلقة فيها سعد بن مالك وابن عمر، فمر عبد الله بن سلام، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة ... فذكر نحوه، وفيه: والمنصف: الوصيف» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم أيضا من رواية خرشة بن الحر قال: «كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة، قال: وفيها شيخ حسن الهيئة، وهو عبد الله بن سلام، قال: فجعل يحدثهم حديثا حسنا، قال: فلما قدم قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قال: قلت: والله لأتبعنه، فلأعلمن مكان بيته، قال: فتبعته، فانطلق، حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل منزله، قال: فاستأذنت عليه، قال: فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟ قال: فقلت له: سمعت القوم يقولون لك - لما قمت- من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأعجبني أن أكون معك، قال: الله أعلم بأهل الجنة، وسأحدثك مم قالوا ذاك؟ إني بينا أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي: قم، فأخذ بيدي، فانطلقت معه، قال: فإذا أنا بجواد على شمالي، قال: فأخذت لآخذ فيها، فقال لي: لا تأخذ فيها، فإنها طرق أصحاب الشمال، وإذا جواد منهج على يميني، فقال لي: خذ هاهنا، قال: فأتى بي جبلا، فقال لي: اصعد، قال: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت [على استي] قال: حتى فعلت ذلك مرارا، قال: ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودا، رأسه في السماء وأسفله في الأرض، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قال: قلت: كيف أصعد هذا، ورأسه في السماء؟ [قال] : فأخذ بيدي، فزجل بي، قال: فإذا أنا متعلق بالحلقة، قال: ثم ضرب العمود فخر، قال: وبقيت متعلقا بالحلقة، حتى أصبحت، قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم- فقصصتها عليه، فقال: أما الطرق التي رأيت عن يسارك: فهي طرق أصحاب الشمال، وأما الطرق التي رأيت عن يمينك: فهي طرق أصحاب اليمين، وأما الجبل، فهو منزل الشهداء، ولن تناله، وأما العمود: فهو عمود الإسلام، وأما العروة: فهي عروة الإسلام، ولن تزال متمسكا بها حتى تموت» (1) .

الشرحغريب: 5

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

سبحان الله
تنزيه الله عن السوء
في إثر سماء
يعني في أثر مطر وجمعه سمي إذا أريد به المطر وكل عال مظل سماء حتى يقال لظهر الفرس سماء وسمي المطر سماء لنزوله من السحاب ويسمى النبات سماء لأنه عن السماء يكون يعني المطر ويقولون ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم يريدون الكلأ والمطر
المنصف
الخادم والوصيف
خلفه
تركه ناظرا له في أهله وقائما مقامه في ما يصلحهم
ينظر
بمعنى رؤية العين وينظر أيضا بمعنى ينتظر قال تعالى

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

الموضع والصحابيقيس بن عباد
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
الرواياتفي 2 من الكتب
الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)