الحديث 6124
جامع الأصول
القراءة
سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: «خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ترعى بذي قرد، فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، فقال: أخذت لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه، قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي، حتى أدركتهم وقد أخذوا يسقون (2) من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي - وكنت راميا - وأقول: أنا ابن الأكوع ... اليوم يوم الرضع وأرتجز، حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة، قال: وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم- والناس، فقلت: يا نبي الله، إني قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: يا ابن الأكوع: ملكت فأسجح، قال: ثم رجعنا، ويردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على ناقته، حتى دخلنا المدينة» . وفي رواية: أن سلمة بن الأكوع قال: «خرجت من المدينة أريد الغابة، حتى إذا كنت بثنية الغابة، لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، فقلت: ويحك، ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة، قال: فصرخت ثلاث صرخات ... ثم ذكر نحوه» وفي آخره: «ملكت فأسجح، إن القوم يغزون» . قال الحميدي في كتابه: الصواب: «يقرون» (3) بالقاف والراء. أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود عن سلمة بن الأكوع هذا الحديث نحو ما أخرجه مسلم في حديث الحديبية، وهذا لفظه، قال سلمة: «أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقتل راعيها، وخرج يطردها هو وأناس معه في خيل (4) ، فعجلت وجهي قبل المدينة، ثم ناديت ثلاث مرات: يا صباحاه، ثم اتبعت القوم، فجعلت أرمي وأعقرهم، فإذا رجع إلي فارس جلست في أصل شجرة، حتى ما خلق الله شيئا من ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم- إلا خلفته وراء ظهري، وحتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين بردة، يستخفون منها، ثم أتاهم عيينة مددا، فقال: ليقم إليه نفر منكم، فقام منهم أربعة فصعدوا الجبل، فلما أسمعتهم، قلت: أتعرفوني؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكوع، والذي كرم وجه محمد - صلى الله عليه وسلم- لا يطلبني رجل منكم فيدركني، ولا أطلبه فيفوتني، فما برحت حتى نظرت إلى فوارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يتخللون الشجر، أولهم: الأخرم الأسدي، فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة، ويعطف عليه عبد الرحمن، فاختلفا طعنتين، فعقر الأخرم عبد الرحمن (5) ، وطعنه عبد الرحمن فقتله، فتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم، فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمن، فاختلفا طعنتين، فعقر بأبي قتادة، وقتله أبو قتادة، فتحول أبو قتادة على فرس الأخرم، ثم جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو على الماء (6) الذي جليتهم (7) عنه: ذو قرد، قال: ونبي الله - صلى الله عليه وسلم- في خمسمائة، فأعطاني سهم الفارس والراجل» (8) .
الشرحغريب: 6 · فتح الباري · معالم السنن
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- ما بين لابتى المدينة
- أي جانبيها واللابة الحرة وهي حجارة سود قد أحاطت بالمدينة
- اليوم يوم الرضع
- أي يوم هلاك اللئام الذين يرضعون الإبل ولا يحلبونها خوفا من أن يسمع حلبها من يستميحهم ويكون كناية عن الشدة كقوله تعالى
- يقرون
- أي يضافون ويطعمون من القرى بمعنى الضيافة
- شجر ما بين القوم
- إذا اختلف الأمر بينهم واشجروا تنازعوا
- شجر
- فمه إذا فتحه والشجر مفرج الفم وقال الأصمعي الشجر الذقن واشتجر الرجل وضع يده على شجره
- لا أخرم
- لا أترك ولا أنقص
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
شرح الحديث — على سنن أبي داود
من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 28٪
قوله حلأتهم عنه معناه طردتهم عنه وأصله الهمز، يقال حلأت الرجل عن الماء إذا منعته الورود؛ ورجل محلأ أي مذود عن الماء مصدود عن وروده، ومنه قول الشاعر: لحائم حام حتى لا حراك به محلأ!!! ... عن سبيل الماء مطرود وقوله أعطاني سهم الفارس والراجل فإنه يشبه أن يكون إنما أعطاه من الغنيمة سهم الراجل حسب. لأن سلمة كان راجلا في ذلك اليوم وأعطاه الزيادة نفلا لما كان من حسن بلاءه. ## | ومن باب يستجن بالإمام في العهد
الموضع والصحابيسلمة بن الأكوع
- الصحابي
- سلمة بن الأكوع
- الموضع
- حرف الغين
درجة الحديثصحيح؟
- متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- الألبانيحسن صحيحأبو داود
- محمد محيي الدين عبد الحميدحسن صحيحأبو داود
- شعيب الأرناؤوطحسنأبو داود
- زبير علي زئيإسناده صحيح — مسلمأبو داود
الرواياتفي 3 من الكتب · 3 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: أبو داود (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسناد2 طريقمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الإسناد كاملاً›النبي ﷺ›سلمة بن الأكوع›هاشم بن القاسم
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف