الحديث 6024

جامع الأصول

القراءة
صحيحخ

عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - حدث عن سعد بن معاذ أنه قال: «كان صديقا لأمية بن خلف، وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم- المدينة: انطلق سعد معتمرا، فنزل على أمية بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة [خلوة] ، لعلي أطوف بالبيت، فخرج به قريبا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل، فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا، وقد آويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم، أما والله، لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما، فقال له سعد - ورفع صوته عليه -: أما والله، لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه: طريقك على المدينة، فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم سيد أهل الوادي، فقال سعد: دعنا عنك يا أمية، فوالله، لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إنه قاتلك، قال: بمكة؟ قال: لا أدري، ففزع لذلك أمية فزعا شديدا، فلما رجع أمية إلى أهله، قال: يا أم صفوان، ألم تري ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمدا أخبرهم: أنه قاتلي، فقلت له: بمكة؟ قال: لا أدري، فقال أمية: والله لا أخرج من مكة، فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس، فقال: أدركوا عيركم، فكره أمية أن يخرج، فأتاه أبو جهل، فقال: يا أبا صفوان، إنك متى ما يراك الناس قد تخلفت، وأنت سيد أهل الوادي: تخلفوا معك، فلم يزل به أبو جهل حتى قال: أما إذ غلبتني، فوالله، لأشترين أجود بعير بمكة، ثم قال أمية: يا أم صفوان، جهزيني، فقالت له: يا أبا صفوان، وقد نسيت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: لا، وما أريد أن أجوز معهم إلا قريبا، فلما خرج أمية أخذ لا ينزل منزلا إلا عقل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله الله ببدر» . وفي رواية نحوه، إلا أن فيه «فجعل أمية يقول لسعد: لا ترفع صوتك، وجعل يمسكه، فغضب سعد، فقال: دعنا منك، فإني سمعت محمدا - صلى الله عليه وسلم- يزعم أنه قاتلك، قال: إياي؟ قال: نعم، قال: والله، ما يكذب محمد إذا حدث، فرجع إلى امرأته، فقال: أتعلمين ما قال أخي اليثربي؟ قالت: وما قال؟ قال: زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي، قالت: فوالله، ما يكذب محمد، قال: فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصريخ، قالت له امرأته: أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: فأراد أن لا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي، فسر يوما أو يومين، فسار معهم، فقتله الله» . أخرجه البخاري (1) .

الشرحغريب: 6

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

خلف
يخلف فهو خالف وهو من يبقى بعد من مضى
الصباة
جمع صاب والصابي الخارج من دين إلى دين يقال صبا فلان إذا فعل ذلك وكان أهل الجاهلية يسمون من خرج عن عبادة الأوثان
سيد
كل شيء أفضله تخصيصا أو دينا أو نسبا قال أبو بكر بن الأنباري العرب تقول هو سيدنا أي رئيسنا والذي نعظمه ونقدمه
فزع من نومه
إذا هب واستيقظ وكذلك
{حتى إذا فزع عن قلوبهم}
أي كشف عنها الفزع وأفزعته إذا أعنته وفزعت إليه فأفزعني أي لجأت إليه فأغاثني وأزال عني الفزع وقيل في قراءة من قرأ فرع بالراء أي أزيل ما بهم من الذعر والانزعاج وسكنوا
ما تخلفت
ما تأخرت وتخلفوا تأخروا

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

الموضع والصحابيعبد الله بن مسعود
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • أخرجه البخاري
الرواياتفي 1 من الكتب
الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)