الحديث 4326
جامع الأصول
القراءة
نافع أبو غالب: قال: «كنت في سكة المربد فمرت جنازة ومعها ناس كثير، قالوا: جنازة عبد الله بن عمير، فتبعتها، فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينة (1) ، وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس، فقلت: من هذا الدهقان؟ فقيل: هذا أنس بن مالك، فلما وضعت الجنازة قام أنس فصلى عليها، وأنا خلفه، لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه، وكبر أربع تكبيرات، لم يطل، ولم يسرع، ثم ذهب فقعد، فقيل: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية (2) ، فقربوها وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس، فقال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، أهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي على الجنازة كصلاتك هذه: يكبر عليها أربعا، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم، قال: يا أبا حمزة، غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم، غزوت معه حنينا، فخرج المشركون، فحملوا علينا، حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا، فيذقنا ويحطمنا، فهزمهم الله، وجعل يجاء بهم، فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-: إن علي نذرا إن جاء الله بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه، فسكت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وجيء بالرجل، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: يا رسول الله تبت إلى الله، فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عنه لا يبايعه، ليفي الآخر بنذره، قال: فجعل الرجل يتصدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- ليأمره بقتله، وجعل يهاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يقتله، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنه لا يصنع شيئا، بايعه، فقال الرجل: يا رسول الله، نذري، فقال: إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك، قال: يا رسول الله، ألا أومضت إلي؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنه ليس لنبي أن يومض، قال أبو غالب: ثم سألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها؟ فحدثوني: أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش، فكان الإمام يقوم حيال عجيزتها، يسترها من القوم» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي مختصرا: قال أبو غالب: «صليت مع أنس بن مالك على جنازة رجل، فقام حيال رأسه، ثم جاؤوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة، صل عليها، فقام حيال وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقوم على الجنازة كمقامك منها، ومقامه من الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. فلما فرغ قال: احفظوا» (3) .
الشرحغريب: 5 · معالم السنن
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- رأى سكة
- السكة ها هنا الحديدة التي يحرث بها فذكر الذل في دخوله كل بيت تدخله السكة وذلك لأن المسلمين إذا أقبلوا على الدهقنة والاشتغال بالزراعة شغلوا عن الغزو فأخذهم السلطان بالمطالبات وتعلل عليهم بالنيابة عنهم بالجهاد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ينال الناس بعده من الذل عند تغير الأحوال
- المربد
- والمرباد الذي في لونه ربدة وهي بين السواد والغبرة
- خلفه
- تركه ناظرا له في أهله وقائما مقامه في ما يصلحهم
- على رأس جبل
- تصف قلة خيره وبعده مع القلة كالشيء التافه في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة في الصعود إليه وتكلف الانحدار به يبين ذلك قولها
- نهى أن يصلي الرجل مختصرا
- ونهى عن الخصر في الصلاة جاء باللفظين فقيل هو وضع اليد على الخصر في الصلاة من غير ضرورة وقيل هو أن يتوكأ على عصا وهذا بعيد لأنه لا تعلق للعصا بالخصر في الصلاة وقيل معناه أن يقرأ من اخر السورة اية أو ايتين ولا يقرأ السورة بكمالها في فرضه والأول له أقرب إلى لفظ الحديث
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
شرح الحديث — على سنن أبي داود
من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 27٪
قلت الإيماض الرمذ بالعين والإيماء بها، ومنه وميض البرق وهو لمعانه. وأما قوله ليس لنبي يومض فإن معناه أنه لا يجوز له فيما بينه وبين ربه عز وجل أن يضمر شيئا ويظهر خلافه لأن الله تعالى إنما بعثه بإظهار الدين وإعلان الحق فلا يجوز له ستره وكتمانه لأن ذلك خداع؛ ولا يحل له أن يؤمن رجلا قي الظاهر ويخفره في الباطن. وفي الحديث دليل على أن الإمام بالخيار بين قتل الرجال البالغين من الأسارى وبين حقن دمائهم ما لم يسلموا فإذا أسلموا فلا سبيل عليهم. وقد اختلف الناس في موقف الإمام من الجنازة فقال أحمد يقوم من المرأة بحذاء وسطها ومن الرجل بحذاء صدره. وقال أصحاب الرأي يقوم من الرجل والمرأة بحذاء الصدر. وأما التكبيرفقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم خمس وأربع فكان آخر ما كان يكبر أربعا وكان علي بن أبي طالب يكبر على أهل بدر ست تكبيرات وعلى سائر الصحابة خمسا وعلى سائر الناس أربعا، وكان ابن عباس هى التكبير على الجنازة ثلاثا. ## | ومن باب الصلاة على القبر
الموضع والصحابينافع أبو غالب
درجة الحديثصحيح؟
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- الألبانيصحيحأبو داود
- محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
- شعيب الأرناؤوطحسنأبو داود
- زبير علي زئيإسناده حسنأبو داود
الرواياتفي 2 من الكتب
الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)