الحديث 3883

جامع الأصول

القراءة
صحيحخمطدتس

أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: سقط رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدا، فصلينا وراءه قعودا، فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون» . زاد بعض الرواة «وإذا صلى قائما فصلوا قياما» أخرجه البخاري ومسلم. قال الحميدي: ومعاني سائر الروايات متقاربة. قال: وزاد في كتاب البخاري قوله: «إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. هو في مرضه القديم، وقد صلى في مرضه الذي مات فيه جالسا، والناس خلفه قيام، لم يأمرهم بالقعود، وإنما نأخذ بالآخر فالآخر من أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-. وأخرجه الموطأ وأبو داود، وليس عندهما ذكر السجود، وأخرجه الترمذي والنسائي، وأخرجه النسائي مختصرا قال: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم- سقط من فرس على شقه الأيمن، فدخلوا عليه يعودونه، فحضرت الصلاة، فلما قضى الصلاة قال: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد» (1) .

الشرحغريب: 6 · معالم السنن

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

جحش شقه
قال أبو عبيد هو أن يصيبه شيء كالخدش ينسحج به
سمع الله لمن حمده
أي تقبل الله منه وأجاب حمده ويقال اسمع دعائي أي أجب دعائي لأن عرض السائل الإجابة والقبول فذكر مراده وغرضه باسم غيره للاشتراك الذي بين القبول والسمع فوضع السمع موضع القبول والإجابة ومن ذلك قوله
ربنا
أي يا ربنا بحذف حرف النداء
ربنا ولك الحمد
الحمد الرضا يقال حمدت الشيء إذا رضيته وأحمدته وجدته محمودا مرضيا قال ابن عرفة وقال اخرون الحمد هو الشكر لأنهم رأوا المصدر بالشكر سادا عن الحمد كقولهم الحمد لله شكرا والمصدر يخرج من غيره كقولهم قتله صبرا والصبر غير القتل
خلفه
تركه ناظرا له في أهله وقائما مقامه في ما يصلحهم
السجود
التطامن والتذلل وتقع السجدة على الفعلة الواحدة من السجود وعلى الركعة أيضا لأن فيها تذللا وتطامنا وفي الحديث أنه عليه السلام كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر أي ركعتين وكان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته أي ركع ركعتين

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

شرح الحديث — على سنن أبي داود

من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 72٪

قلت وذكر أبو داود هذا الحديث من رواية جابر وأبي هريرة وعائشة ولم يذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ما صلاها بالناس وهو قاعد والناس خلفه قيام وهذا آخر الأمرين من فعله صلى الله عليه وسلم. ومن عادة أبي داود فيما أنشأه من أبواب هذا الكتاب أن يذكر الحديث في بابه ويذكر الذي يعارضه في باب آخر على أثره ولم أجده في شيء من النسخ فلست أدري كيف أغفل ذكر هذه القصة وهي من أمهات السنن وإليه ذهب أكثر الفقهاء ونحن نذكره لتحصل فائدتة وتحفظ على الكتاب رسمه وعادته. حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد الزعفراني حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا علي بن عاصم أخبرني يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإثنين فلما ناداه بلال صلاة الغداة قال قولوا له فليقل لأبي بكر فليصل بالناس قال فرجع إلى أبي بكر فقال له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس فتقدم أبو بكر فصلى بالناس وكان أبو بكر إذا صلى لا يرفع رأسه ولا يلتفت فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فخرج يهادي بين رجلين أسامة ورجل آخر فلما رآه الناس تفرجت الصفوف لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم أبو بكر أنه لا يتقدم ذلك المتقدم أحد فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقامه في مقامه وجعله عن يمينه وقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر بالناس فجعل أبو بكر يكبر بتكبيره وجعل الناس يكبرون بتكبير أبي بكر. قلت وفي إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر عن يمينه وهومقام المأموم، وفي تكبيره بالناس وتكبير أبي بكر بتكبيره بيان واضح أن الإمام في هذه الصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صلى قاعدا والناس من خلفه وهي آخر صلاة صلاها بالناس فدل أن حديث أنس وجابر منسوخ. ويزيد ما قلناه وضوحا ما رواه أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على يسار أبى بكر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي به والناس يقتدون بأبي بكر. حدثونا به عن يحيى بن محمد بن يحيى حدثنا مسدد حدثنا أبومعاوية. والقياس يشهد لهذا القول لأن الإمام لا يسقط عن القوم شيئا من أركان الصلاة مع القدرة عليه ألا ترى أنه لا يحيل الركوع والسجود إلى الإيماء فكذلك لا يحيل القيام إلى القعود. وإلى هذا ذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي والشافعي وأبو ثور. وقال مالك لا ينبغي لأحد أن يؤم بالناس قاعدا وذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ونفر من أهل الحديث إلى خبر أنس وأن الإمام إذا صلى قاعدا صلى من خلفه قعودا. وزعم بعض أهل الحديث أن الروايات اختلفت في هذا فروى الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إماما وروى سفيان عنها أن الإمام أبو بكر فلم يجز أن يترك له حديث أنس وجابر. ويشبه أن يكون أبو داود إنما ترك ذكره لأجل هذه العلة. وفي الحديث من الفقه أنه تجوز الصلاة بإمامين أحدهما بعد الاخر من غير حدث يحدث بالإمام الأول. وفيه دليل على جواز تقدم بعض صلاة المأموم صلاة الإمام. وقوله فجحش شقه معناه أنه انسحج جلده والجحش كالخدش أو أكثر من ذلك. ## | ومن باب في الرجلين يؤم أحدهما صاحبه

الموضع والصحابيأنس بن مالك
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
  • أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
  • سليم الهلاليصحيحالموطأ
  • الألبانيصحيحأبو داود
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
  • شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
  • زبير علي زئيصحيح — البخاريأبو داود
  • أبو غدةصحيحالنسائي
  • الألبانيصحيحالنسائي
  • زبير علي زئيصحيحالنسائي
الرواياتفي 6 من الكتب · 5 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: مسلم (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسناد4 طريقمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

الإسناد كاملاًالنبي ﷺأنس بن مالكالزهري

الراويدونه 1الزهريق ابن ماجه
الرتبة:صحابيثقةصدوقمقبولمجهولضعيفمتروك

الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.

    المصادر الخارجية

    المصادر الخارجية

    مواقع أخرى للمقابلة

    روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

    بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

    المصدر والإسناد
    • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
    • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
    • الإسناد: المزي في تحفة الأشراف