الحديث 3881
جامع الأصول
القراءة
حطان بن عبد الله الرقاشي: قال: صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة؟ قال: فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم، انصرف فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم القوم، ثم قال: أيكم القائل [كلمة] كذا وكذا؟ فأرم القوم، فقال: لعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها، ولقد رهبت أن تبكعني بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتها، ولم أرد بها إلا الخير، فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خطبنا فبين لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا، فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا - وفي رواية: «فإذا قرأ فأنصتوا - وإذا قال: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فقولوا: آمين: يجبكم الله، فإذا كبر وركع، فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد: يسمع الله لكم، فإن الله تبارك وتعالى قال لسان على لسنة نبيه (1) - صلى الله عليه وسلم-: سمع الله لمن حمده، وإذا كبر وسجد، فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات، الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده رسوله» . أخرجه مسلم، وأبو داود، إلا أن أبا داود قال: «وأشهد أن محمدا رسول الله» . قال: ولم يقل أحمد (2) : «وبركاته» ولا قال: «وأشهد» وقال: «وأن محمدا» . وفي رواية النسائي قال: صلى بنا أبو موسى، فلما كان في القعدة دخل رجل من القوم، فقال: أقرت الصلاة بالبر والزكاة؟ فلما سلم أبو موسى أقبل على القوم، فقال: أيكم القائل هذه الكلمة؟ فأرم القوم، فقال: يا حطان، لعلك قلتها؟ قلت: لا، وقد خشيت (3) أن تبكعني بها، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يعلمنا صلاتنا وسنتنا، فقال: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فقولوا: آمين: يجبكم الله، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، فإن الإمام يسجد قبلكم، ويرفع قبلكم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «فتلك بتلك» وأخرج في موضع آخر من كتابه قال: «إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم- خطبنا فبين لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا، فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر الإمام فكبروا، وإذا قرأ: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فقولوا: آمين، يجبكم الله، وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم، [ويرفع قبلكم] ، قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم-: فتلك بتلك، وإذا قال سمع الله لمن حمده ... » وذكر الحديث إلى آخره مثل مسلم، وقال في آخره سبع كلمات، «وهي: تحية الصلاة..» (4) .
الشرحغريب: 8 · معالم السنن
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- الزكاة
- زكاة المال سميت بذلك لما يرجى بها من زكاة المال ونمائه وزيادته وقيل سميت زكاة لأنها طهرة والحجة في ذلك قوله تعالى
- كان يقول امين
- وفي التأمين لغتان أمين على مثال فعيل غير ممدودة وامين مطولة الألف مخففة الميم في الوجهين وفي بعض الاثار امين
- سمع الله لمن حمده
- أي تقبل الله منه وأجاب حمده ويقال اسمع دعائي أي أجب دعائي لأن عرض السائل الإجابة والقبول فذكر مراده وغرضه باسم غيره للاشتراك الذي بين القبول والسمع فوضع السمع موضع القبول والإجابة ومن ذلك قوله
- ربنا
- أي يا ربنا بحذف حرف النداء
- تبارك الله
- جل ثناؤه لثبات الخير عنده ولأن معادن البركات لديه وفي خزائنه يمد بها من يشاء من عباده
- من قول عمر
- إني مصبح على ظهر
- أشهد أن لا إله إلا الله
- أي أعلم أن لا إله إلا هو وأبين ذلك ودليله قوله تعالى عن المشركين
- وأشهد أن
- محمدا رسول الله أي أعلم وأبين أن محمدا متابع للأخبار عن الله والرسول معناه في اللغة الذي يتابع أخبار الذي بعثه
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
شرح الحديث — على سنن أبي داود
من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 42٪
قوله فأرم القوم يريد أنهم سكتوا مطرقين، يقال أرم فلان حتى ما به نطق ومنه قول الشاعر: * يردن والليل مرم طائره * وقوله رهبت أن تبكعني بها أي تجبهني بها أو تبكتني أو نحو ذلك من الكلام. قال الأصمعي يقال بكعت الرجل بكعا إذا استقبلته بما يكره. وأخبرني أحمد بن إبراهيم بن مالك عن محمد بن حاتم المظفري قال: قال سليمان بن معبد قلت للأصمعي ما قول الناس الحق مغضبة فقال ما بني وهل يسأل عن مثل هذا إلا رازم قل ما بكع أحد بالحق إلا اعزنزم له. وقوله فتلك بتلك فيه وجهان أحدهما أن يكون ذلك مردودا إلى قوله وإذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله يريد ان كلمة آمين يستجاب بها الدعاء الذي تضمنه السورة أو الآية كأنه قال فتلك الدعوة مضمنة بتلك الكلمة أو معلقة بها أو ما أشبه ذلك من الكلام. والوجه الآخر أن يكون ذلك معطوفا على ما يليه من الكلام وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا يريد أن صلاتكم متعلقة بصلاة إمامكم فاتبعوه وائتموا به ولا تختلفوا عليه فتلك إنما تصح وتثبت بتلك. وكذلك الفصل الآخر وهو قوله وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد يسمع الله لكم إلى أن قال فتلك بتلك يريد والله أعلم أن الاستجابة مقرونة بتلك الدعوة وموصولة بها وقوله سمع الله لمن حمده معناه استجاب الله دعاء من حمده، وهذا من الإمام دعاء للمأموم وإشارة إلى قوله ربنا لك الحمد فانتظمت الدعوتان إحداهما بالأخرى فكان ذلك بيان قوله فتلك بتلك. ومعنى قوله يسمع الله لكم أي يستجيب لكم ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من قول لا يسمع أي لا يستجاب.
الموضع والصحابيحطان بن عبد الله الرقاشي
درجة الحديثصحيح
- أخرجه مسلم
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- الألبانيصحيحأبو داود
- محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
- شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
- زبير علي زئيصحيح — مسلمأبو داود
- أبو غدةصحيحالنسائي
- الألبانيصحيحالنسائي
- زبير علي زئيصحيح — مسلمالنسائي
الرواياتفي 3 من الكتب · 3 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: أبو داود (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسناد4 طريقمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الإسناد كاملاً›النبي ﷺ›حطان بن عبد الله الرقاشي›سعيد وهشام بهذه القصة›ابن أبي عدي›سعيد بقصة التشهد . و›عبد الأعلى›…›جرير›أبيه و›معاذ بن هشام
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
بعض الأسانيد أطول مما يحتمل، لتداخل الطرق في نص تحفة الأشراف؛ حُذف وسطها وأُشير إليه بـ ⋯
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف