الحديث 3818

جامع الأصول

القراءة
صحيحمتدس

أبو مسعود البدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يؤم القوم أقروهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» ، وفي رواية: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة، ولا يؤمن الرجل الرجل في أهله ولا في سلطانه» . وذكر الباقي، هذه رواية مسلم. وفي رواية الترمذي مثل الأولى وقال فيها: «فأكبرهم سنا، ولا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» . وفي رواية أبي داود: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة، فإن كانوا في القراءة سواء، فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فليؤمهم أكبرهم سنا، ولا يؤم الرجل في بيته، ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه - قال شعبة: فقلت لإسماعيل: ما تكرمته؟ قال: فراشه» . وفي أخرى له مثل رواية مسلم، ولم يذكر فيها «أقدمهم قراءة» . وفي رواية النسائي مثل رواية أبي داود، ولم يذكر «فأقدمهم قراءة» . وله في أخرى عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه» . وأخرج الترمذي هذه الرواية عن أوس: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: ... » ولم يذكر أبا مسعود (1) .

الشرحغريب: 4 · معالم السنن

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

السنة
الشدة والجدب
الهجرة
الانتقال من مكان إلى مكان انتقال ترك للأول واستقرار في الثاني وأصله الإعراض عن الشيء والإقبال على غيره
ولا يؤمن
في سلطانه أي في الموضع الذي ينفرد فيه بالأمر والنهي والذكر
تكرمته
إلا بإذنه التكرمة ما يختص به ويكرم عليه

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

شرح الحديث — على سنن أبي داود

من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 76٪

قلت هذه الرواية مخرجة من طريق شعبة على ما ذكره أبو داود. والصحيح من هذا رواية سفيان عن إسماعيل بن رجاء حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة. فإن كانوا سواء فأقدمهم هجرة. وإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا. قلت وهذا هو الصحيح المستقيم في الترتيب وذلك أنه جعل صلى الله عليه وسلم ملاك أمرالإمامة القراءة وجعلها مقدمة على سائر الخصال المذكورة معها. والمعنى في ذلك أنهم كانوا قوما أميين لا يقرؤون فمن يعلم منهم شيئا من القرآن كان أحق بالإمامة ممن لم يتعلم لأنه لا صلاة إلا بقراءة وإذا كانت القراءة من ضرورة الصلاة وكانت ركنا من أركانها صارت مقدمة في الترتيب على الأشياء الخارجة عنها. ثم تلا القراءة بالسنة وهي الفقه ومعرفة أحكام الصلاة وما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وبينه من أمرها فإن الإمام إذا كان جاهلا بأحكام الصلاة وبما يعرض فيها من سهو ويقع من زيادة ونقصان أفسدها أو أخرجها فكان العالم بها والفقيه فيها مقدما على من لم يجمع علمها ولم يعرف أحكامها. ومعرفة السنة وإن كانت مؤخرة في الذكر وكانت القراءة مبدوءا بذكرها فإن الفقيه العالم بالسنة إذا كان يقرأ من القرآن ما يجوز به الصلاة أحق بالإمامة من الماهر بالقراءة إذا كان متخلفا عن درجته في علم الفقه ومعرفة السنة. وإنما قدم القارىء في الذكر لأن عامة الصحابة إذا اعتبرت أحوالهم وجدت أقرأهم أفقههم. وقال أبو مسعود كان أحدنا إذا حفظ سورة من القرآن لم يخرج عنها إلى غيرها حتى يحكم علمها أو يعرف حلالها وحرامها أو كما قال. فأما غيرهم ممن تأخر بهم الزمان فإن أكثرهم يقرأون القرآن ولا يفقهون فقراؤهم كثير والفقهاء منهم قليل. وأما قوله فإن استووا في السنة فأقدمهم هجرة فإن الهجرة قد انقطعت اليوم إلا أن فضيلتها موروثة فمن كان من أولاد المهاجرين أو كان في آبائه وأسلافه من له قدم أو سابقة في الإسلام أو كان آباؤه أقدم إسلاما فهو مقدم على من لا يعد لآبائه سابقة أو كانوا قريبي العهد بالإسلام فإذا كانوا متساوين في هذه الخلال الثلاث فأكبرهم سنا مقدم على من هو أصغر سنا منه لفضيلة السن. ولأنه إذا تقدم أصحابه في السن فقد تقدمهم في الإسلام فصار بمنزلة من تقدمت هجرته، وعلى هذا الترتيب يوجد أقاويل أكثر العلماء في هذا الباب. قال عطاء بن أبي رباح يؤمهم أفقههم فإن كانوا في الفقه سواء فأقرأهم فإن كانوا في الفقه والقراءة سواء فأسنهم. وقال مالك يتقدم القوم أعلمهم فقيل له أقرأهم قال قد يقرأ من لا يرضى، وقال الأوزاعي يؤمهم أفقههم. وقال الشافعي إذا لم تجتمع القراءة والفقه والسن في واحد قدموا أفقههم إذا كان يقرأ من القرآن ما يكتفي به في الصلاة وإن قدموا أقرأهم إذا كان يعلم من الفقه ما يلزمه في الصلاة فحسن. وقال أبو ثور يؤمهم أفقههم إذا كان يقرأ القرآن وإن لم يقرأه كله. وكان سفيان وأحمد بن حنبل وإسحاق يقدمون القراء قولا بظاهر الحديث. وأما قوله ولا يؤم الرجل في بيته معناه أن صاحب المنزل أولى بالإمامة في بيته إذا كان من القراءة والعلم بمحل يمكنه أن يقيم الصلاة. وقد روى مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم. وقوله ولا في سلطانه فهذا في الجمعات والأعياد لتعلق هذه الأمور بالسلاطين فأما في الصلوات المكتوبات فأعلمهم أولاهم بالإمامة فإن جمع السلطان هذه الفضائل كلها فهو أولاهم بالإمامة في كل صلاة. وكان أحمد بن حنبل يرى الصلاة خلف أئمة الجور ولا يراها خلف أهل البدع. وقد يتأول أيضا قوله ولا في سلطانه على معنى ما يتسلط عليه الرجل من ملكه في بيته أو يكون إمام مسجده في قومه وقبيلته. وتكرمته فراشه وسريره وما يعد لإكرامه من وطاء ونحوه.

الموضع والصحابيأبو مسعود البدري
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • أخرجه مسلم
  • أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
  • أحمد محمد شاكرصحيحالترمذي
  • الألبانيصحيحالترمذي
  • زبير علي زئيصحيح — مسلمالترمذي
  • الألبانيصحيحأبو داود
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
  • شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
  • زبير علي زئيصحيح — مسلمأبو داود
  • أبو غدةصحيحالنسائي
  • الألبانيصحيحالنسائي
الرواياتفي 4 من الكتب · 4 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: مسلم (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)